مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 139 من 523

[صفحة 143]

قال: ما أشدّ شرطك؟ قلت: فأقول، فإن أصبت سكتّ، و إنّ أخطأت رددتني عن الخطأ؟ قال: هذا أهون.


قال: قلت: فإنّي أزعم أنّ عليّا (عليه السّلام) دابّة الأرض. فسكت.


قال أبو جعفر (عليه السّلام): أراك و اللّه تقول: «إنّ عليّا (عليه السّلام) راجع إلينا» و قرأ:


إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ (1).


قال: قلت: قد جعلتها فيما اريد أن أسألك عنه فنسيتها.


فقال أبو جعفر (عليه السّلام): أ فلا اخبرك بما هو أعظم من هذا؟ قوله عزّ و جلّ:


وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً (2).


و ذلك أنّه لا يبقى أرض إلّا و يؤذن فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه. و أشار بيده إلى آفاق الأرض. (3)


*** الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):


15- المناقب لابن شهرآشوب و الخرائج و الجرائح: روى أبو بصير، عن الصادق (عليه السّلام) قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم، إذ أطرق رأسه إلى الأرض، فمكث فيها مليّا (4)، ثمّ رفع رأسه، فقال:

يا قوم كيف أنتم إذا (5) جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم (6) بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه، و ذلك من قابل (7)، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت هو كائن لا بدّ منه.


(1)- القصص: 85.

(2)- سبأ: 28.

(3)- 1/ 423 ح 20 (و التخريجات المذكورة بهامشه).

(4)- يقال: انتظرته مليّا: أي زمنا طويلا. و في ع، ب «مكثا». و مكث بالمكان مكثا: توقّف و انتضر.

(5)- «إن» ع، ب.

(6)- «قال الفيروزآبادي: عرض القوم على السيف: قتلهم. و قال:

استعرضهم: قتلهم و لم يسأل عن حال أحد» منه ره.


(7)- قابل: قادم و قريب. قال في معجم مقاييس اللغة: 5/ 52: القابلة: الليلة المقبلة. و العام القابل: المقبل.

التالي الأصلية 143داخلي 139/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...