الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 221 من 523
»»
[صفحة 225]
فقال (عليه السّلام): كان عليّ بن الحسين، و أبو جعفر (عليه السّلام)، يتصدّقان بثلث على جيرانهم (1)، و ثلث على السؤال (2)، و ثلث يمسكانه (3) لأهل البيت. (4)
4- باب سيرته (عليه السّلام) في سيره و ركوبه
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال عن عبيس (5) بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمد بن القاسم أنّه سمع عبد اللّه بن عطاء يقول: قال أبو جعفر (عليه السّلام): قم، فأسرج دابّتين: حمارا و بغلا. فأسرجت حمارا و بغلا، فقدّمت إليه البغل، و رأيت أنّه أحبّهما إليه.
فقال: من أمرك أن تقدّم إليّ هذا البغل؟ قلت: اخترته لك.
قال: و أمرتك أن تختار لي؟! ثمّ قال: إنّ أحبّ المطايا إليّ الحمر.
قال: فقدّمت إليه الحمار، و أمسكت له بالركاب، فركب، فقال:
«الحمد للّه الذي هدانا للإسلام (6)، و علّمنا القرآن، و منّ علينا بمحمد (صلى اللّه عليه و آله).
و الحمد للّه الذي سخّر لنا هذا، و ما كنّا له مقرنين (7)، و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون و الحمد للّه ربّ العالمين».
و سار و سرت حتّى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له: الصلاة جعلت فداك.
فقال: هذا وادي النمل، لا يصلّى (8) فيه. حتى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له مثل
(1)- «جيرانهما» ع، ب.
(2)- «المساكين» علل.
(3)- «يمسكونه» م.
(4)- 4/ 499 ح 3، عنه البحار: 46/ 300 ح 40. و رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه: 2/ 493 ح 3054، و في العلل: 2/ 438 ح 3. و أورده في المقنع و الهداية: 88 مرسلا عن الصادق (عليه السّلام)، عنها جميعا الوسائل: 10/ 144 ح 13، و أخرجه في البحار: 99/ 296 ح 16 عن العلل.
(5)- «عيسى» ع، ب. تصحيف، هو عبيس (عباس) بن هشام الناشري. راجع معجم رجال الحديث:
9/ 249 رقم 6208، و ج 11/ 95 رقم 7538، و ج 13/ 208 رقم 9228.
(6)- «بالإسلام» م.
(7)- «قوله (عليه السّلام): مقرنين: أي مطيعين» منه ره.