الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 261 من 523
»»
[صفحة 265]
و صار ذلك سنّة في أيام بني اميّة، إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله.
قال الجاحظ: إنّ معاوية كان يقول في آخر خطبته يوم الجمعة: اللّهمّ إنّ أبا تراب ألحد في دينك! و صدّ عن سبيلك! فالعنه لعنا وبيلا، و عذّبه عذابا أليما! و كتب بذلك إلى الآفاق، فكانت هذه الكلمات ينادى (1) بها على المنابر، إلى خلافة عمر بن عبد العزيز.
و ذكر المبرّد في الكامل (2): إنّ خالد بن عبد اللّه القسري (3) لعنه اللّه لمّا كان أمير العراق في خلافة هشام كان يلعن عليّا (عليه السّلام) على المنبر. (4)
استدراك (1) الهداية الكبرى للخصيبي: و بويع لعمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم فرفع اللعن عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أقام في الملك سنتين و خمسة أشهر. (5)
5- باب الاحتجاج على عمر بن عبد العزيز في الخلافة
الأخبار: الأئمّة:
1- أعلام الدين للديلمي: و روي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بخراسان أن أوفد إليّ من علماء بلادك مائة رجل، أسألهم عن سيرتك.
فجمعهم، و قال لهم ذلك، فاعتذروا، و قالوا: إنّ لنا عيالا و أشغالا لا يمكننا
(1)- «يشار» م.
(2)- ج 2/ 292.
(3)- «القشيري» ع، تصحيف. قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: 2/ 228: كان خالد يتّهم في دينه، و بنى لامّه كنيسة تتعبّد فيها، و في ذلك يقول الفرزدق يهجوه:
و كيف يؤمّ الناس من كانت امّه * * * تدين بأن اللّه ليس بواحد
بنى بيعة فيها الصليب لامّه * * * و يهدم من بغض منار المساجد
و قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 5/ 425 رقم 191: كان أمير العراقين لهشام، و ولي قبل ذلك مكّة للوليد بن عبد الملك، ثمّ لسليمان.