الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 350 من 523
»»
[صفحة 354]
(3) الخطط و الآثار للمقريزي: تحدّث زيد عن سعة علومه و معارفه حينما أعدّ نفسه لقيادة الامّة، و الثورة على الحكم الاموي، يقول: و اللّه ما خرجت، و لا قمت مقامي هذا حتّى قرأت القرآن، و أتقنت الفرائض، و أحكمت السنّة و الآداب و عرفت التأويل كما عرفت التنزيل، و فهمت الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه، و الخاصّ و العامّ، و ما تحتاج إليه الامّة في دينها ممّا لا بدّ لها منه، و لا غنى عنه، و إنّي لعلى بيّنة من ربّي ...» (1).
(4) مقاتل الطالبيين: حدّثني عليّ بن أحمد بن حاتم، قال: حدّثنا الحسين بن عبد الواحد، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى الهمداني، قال: حدّثتني عمّتي عزيزة بنت زكريّا، عن أبيها، قال: أردت الخروج إلى الحجّ، فمررت بالمدينة فقلت:
لو دخلت على زيد بن عليّ، فدخلت فسلمت عليه، فسمعته يتمثّل (2):
و من يطلب المال الممنّع بالقنا * * * يعش ماجدا أو تخترمه المخارم (3)
متى تجمع القلب الذكيّ و صارما * * * و أنفا حميّا تجتنبك المظالم
و كنت إذا قوم غزوني غزوتهم * * * فهل أنا في ذا يا آل همذان ظالم
قال: فخرجت من عنده و ظننت أنّ في نفسه شيئا؛ و كان من أمره ما كان. (4)
(5) الحدائق الورديّة: أمّا مكانة زيد الأدبيّة، فقد كان من الطراز الأول في الأدب و البلاغة، و كان يشبه جدّه الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) في فصاحته و بلاغته. (5)
(6) زهر الآداب: و يقول المؤرّخون: إنّه جرت بين زيد و بين جعفر بن الحسن منازعة في وصيّة، فكانا إذا تنازعا انثال الناس عليهما ليسمعوا محاورتهما؛
فكان الرجل يحفظ على صاحبه اللفظة من كلام جعفر، و يحفظ الآخر اللفظة من كلام زيد، فإذا انفصلا و تفرّق الناس يكتبون ما قالاه، ثمّ يتعلّمونه كما يتعلّم الواجب من الفرض، و النادر من الشعر، و السائر من المثل.
(1)- 2/ 440.
(2)- الأبيات لعمرو بن براقة الهمداني، كما في أمالي القالي: 2/ 137.