الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 357 من 523
»»
[صفحة 361]
إنّ زيدا لمّا رجع إلى الكوفة، أقبلت الشيعة تختلف إليه و غيرهم من المحكّمة يبايعونه، حتّى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة خاصّة، سوى أهل المدائن و البصرة و واسط و الموصل و خراسان و الريّ و جرجان و الجزيرة؛ و أقام بالعراق بضعة عشر شهرا، كان منها شهرين بالبصرة و الباقي بالكوفة.
و خرج سنة إحدى و عشرين و مائة، فلمّا خفقت الراية على رأسه، قال:
الحمد للّه الذي أكمل لي ديني، و اللّه إنّي كنت أستحي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن أرد عليه الحوض غدا و لم آمر في امّته بمعروف، و لا أنهى عن منكر. (1)
(3) باب شعاره
(1) مقاتل الطالبيّين: ... و طلبوا زيدا في دار معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري، فخرج ليلا و ذلك ليلة الأربعاء لسبع بقين من المحرّم في ليلة شديدة البرد من دار معاوية بن إسحاق، فرفعوا الهرادي (2) فيها النيران، و نادوا بشعارهم، شعار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «يا منصور أمت».
فما زالوا كذلك حتّى أصبحوا، فلمّا أصبحوا بعث زيد (عليه السّلام) القاسم بن عمر التبعي و رجلا آخر يناديان بشعارهما.
و قال سعيد بن خيثم في رواية القاسم بن كثير بن يحيى بن صالح بن يحيى بن عزيز بن عمرو بن مالك بن خزيمة التبعي، و سمّى الآخر الرجل، و ذكر أنّه صدام.
قال سعيد: و بعثني أيضا و كنت رجلا صيتا (3) انادي بشعاره ... (4)
(2) أنساب الأشراف: قالوا: و كان زيد وجّه القاسم بن عبد اللّه التنعي (5) من حضر موت لينادي بشعار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في الناس، و هو: «يا منصور أمت».
(1)- 256. و أورده في مقاتل الطالبيين: 91، و أنساب الأشراف: 3/ 237 ح 14.
(2)- يأتي في الباب التالي ح 3 «الحرادي». قال في المصباح المنير: 157- بعد شرح الحرادي-: و عن الليث أنّه يقال: هردية، و هي قصبات تضمّ ملويّة بطاقات الكرم يرسل عليها قضبانه، و هذا يقتضي أن تكون الهرديّة عربية.