الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 81 من 523
»»
[صفحة 85]
فقال أبو بصير: صدقت يا مولاي، ما أقلّ الحجيج، و أكثر الضجيج.
ثمّ دعا بدعوات، فعاد ضريرا، فقال أبو بصير في ذلك، فقال (عليه السّلام):
ما بخلنا عليك يا أبا بصير، و إن كان اللّه تعالى ما ظلمك، و إنّما خار لك، و خشينا فتنة الناس بنا، و أن يجهلوا فضل اللّه علينا، و يجعلونا أربابا من دون اللّه، و نحن له عبيد، لا نستكبر عن عبادته، و لا نسأم من طاعته، و نحن له مسلمون. (1)
استدراك (1) عيون المعجزات: روي عن أبي بصير- و كان ضريرا، و قيل: أكمه- قال:
قلت لأبي جعفر الباقر (عليه السّلام): أنتم ورثة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟
فقال لي: نعم رسول اللّه وارث الأنبياء، و نحن ورثته و ورثتهم.
فقلت: تقدرون أن تحيوا الموتى و تبرءوا الأكمه و الأبرص؟
فقال: نعم باذن اللّه تعالى. ثمّ قال: ادن منّي. فدنوت منه (عليه السّلام) فمسح على عيني، فأبصرت السماء و الأرض، و كلّ شيء كان في الدار، فقال (عليه السّلام): أ تحبّ أن تكون هكذا، و لك ما للناس و عليك ما عليهم؟ أو تعود إلى حالك و لك الجنة خالصة؟ فقلت: الجنة أحبّ إليّ. فمسح يده على عيني، فرجعت كما كانت.
ثمّ قال (عليه السّلام) نحن جنب اللّه جلّ و عزّ، نحن صفوة اللّه، نحن خيرة اللّه، نحن امناء اللّه، نحن مستودع مواريث الأنبياء صلّى اللّه عليهم، نحن حجج اللّه، نحن حبل اللّه المتين، نحن صراط اللّه المستقيم، قال اللّه تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ نحن رحمة اللّه على المؤمنين، بنا يفتح اللّه و بنا يختم اللّه من تمسّك بنا نجا، و من تخلّف عنّا غوى، نحن القادة الغرّ المحجّلين.
ثمّ قال (عليه السّلام): فمن عرفنا و عرف حقّنا، و أخذ بأمرنا، فهو منّا و إلينا. (2)
(1)- 3/ 318، عنه البحار: 46/ 261 ح 62، و مدينة المعاجز: 330 ح 36. و أورده في مقصد الراغب:
151، و في عيون المعجزات: 76، عنه إثبات الهداة: 5/ 313 ح 73، عن أبي بصير مثله.