الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 138 من 558
»»
[صفحة 140]
2- باب معجزته (عليه السلام) في الفرس
الأخبار: الأصحاب:
1- بصائر الدرجات: الحسين بن محمد القاساني، عن أبي الأحوص داود بن أسد المصري، عن محمد بن الحسن بن جميل، عن أحمد بن هارون بن موفّق [و كان هارون بن موفّق] (1) مولى أبي الحسن قال: أتيت أبا الحسن لاسلّم عليه، فقال لي:
اركب ندور في أموالنا.
فأتيت فازة (2) لي قد ضربت على جدول ماء كان عنده خضرة، فاستنزه (3) ذلك، فضربت له الفازة فجلست حتى أتى على فرس له فقبّلت فخذه، و نزل فأمسكت ركابه و أهويت لآخذ العنان، فأبى و أخذه هو، فأخرجه من رأس الدابّة، و علّقه في طنب من أطناب الفازة، فجلس و سألني عن مجيئي- و ذلك عند المغرب- فأعلمت بمجيئي من القصر، إلى أن حمحم (4) الفرس، فضحك (عليه السلام) و نطق بالفارسيّة و أخذ بعرفها.
فقال: اذهب فبل، فرفع رأسه فنزع العنان و مرّ يتخطّى الجداول و الزرع إلى براح (5) حتى بال و رجع و نظر إليّ، فقال: إنّه لم يعط داود و آل داود شيئا إلّا و قد أعطي محمد و آل محمد أكثر منه. (6)
(1)- ليس في البصائر المطبوع و الاختصاص، و العبارة موجودة في بعض نسخ البصائر.
و قد أشرنا في ص 124 أنّ موفّقا كان مولى لأبي الحسن (عليه السلام)، و قد يكون المشار إليه هو والد هارون، فالأب و الابن كلاهما من مواليه (عليه السلام).
(2)- «توضيح: الفازة: مظلّة بعمودين.». منه (قدس سره).
(3)- «قوله فاستنزه: أي: وجده (عليه السلام) نزها، و لعلّه رآه و مضى ثمّ رجع، و لا يبعد أن يكون تصحيف فاستنزهت». منه (قدس سره).
(4)- «و الحمحمة: صوت البرذون عند الشعير». منه (قدس سره).
و حمحم و تحمحم البرذون أو الفرس: ردّد صوته في طلب علف أو إذا رأى من يأنس به أو غير ذلك.
(5)- البراح: المتّسع من الأرض لا شجر فيه و لا بناء.