الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 250 من 558
»»
[صفحة 252]
و رأى البردة عليه، قال: يا جعفر ما هذا؟!
فقال: يا أمير المؤمنين، قد علمت أنّه قد سعي بي عندك، فلمّا جاءني رسولك في هذه الساعة لم آمن أن يكون قد قدح في قلبك (1) ما يقال عليّ، فأرسلت إليّ لتقتلني.
فقال: كلّا و لكن قد خبّرت أنّك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل ما يصير إليك بخمسه، و أنّك قد فعلت ذلك في العشرين ألف دينار، فأحببت أن أعلم ذلك، فقال جعفر: اللّه أكبر يا أمير المؤمنين، تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها.
فقال الرشيد لخادم له: خذ خاتم جعفر و انطلق [به] حتّى تأتيني بهذا المال.
و سمّى له جعفر جاريته التي عندها المال، فدفعت إليه البدر بخواتيمها. فأتى به الرشيد فقال له جعفر: هذا أوّل ما تعرف به كذب من سعى بي إليك. قال: صدقت يا جعفر انصرف آمنا، فإنّي لا أقبل فيك قول أحد. قال: و جعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر.
قال النوفلي: فحدّثني علي بن الحسن (2) بن علي بن عمر بن علي، عن بعض مشايخه- و ذلك في حجّة الرشيد قبل هذه الحجّة- قال: لقيني علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد، فقال لي: مالك قد أخملت نفسك؟ مالك لا تدبّر أمر الوزير؟ فقد أرسل إليّ فعادلته (3)، و طلبت الحوائج إليه.
و كان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم: أ لا تدلّني على رجل
(1)- «قوله: قد قدح في قلبك» أي: أثّر، من قولهم: «قدحت النار» منه (قدس سره).
(2)- «الحسين» ع. و في رجال الشيخ الطوسي.
ترجم له في ص 402، و عدّه من أصحاب الجواد (عليه السلام) قال:
عليّ بن الحسين بن علي بن عمر بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، والد الناصر الحسن بن عليّ رضى اللّه عنه.
و الصحيح ما أثبتناه، و كما ورد أيضا في كتب الأنساب، و منها عمدة الطالب: 305- 308، في ذكره عقب عمر الأشرف بن زين العابدين (عليه السلام).
(3)- «فعادلته: أي: ركبت معه في المحمل» منه (قدس سره).