الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 511 / داخلي 509 من 558
»»
[صفحة 511]
لما طال الكلام بيني و بينه: إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو اللّه لي حتّى أرجع إلى قولكم.
قال: قال لي محمّد: فدخلت على الرضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك، إنّ لي أخا و هو أسنّ منّي و هو يقول بحياة أبيك، و أنا كثيرا ما اناظره، فقال لي يوما من الأيّام: سل صاحبك- إن كان بالمنزلة التي ذكرت- أن يدعو اللّه لي حتّى أصير إلى قولكم؛ فأنا احبّ أن تدعو اللّه له.
قال: فالتفت أبو الحسن (عليه السلام) نحو القبلة، فذكر ما شاء اللّه أن يذكر ثمّ قال:
«اللّهم خذ بسمعه و بصره و مجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحقّ».
قال: كان يقول هذا و هو رافع يده اليمنى. قال: فلمّا قدم أخبرني بما كان، فو اللّه ما لبثت إلّا يسيرا حتّى قلت بالحق. (1)
3- و منه: حمدويه، و إبراهيم، عن محمد بن عثمان، عن أبي خالد السجستاني أنّه لما مضى أبو الحسن (عليه السلام) وقف عليه، ثمّ نظر في نجومه، فزعم أنّه قد مات، فقطع على موته و خالف أصحابه. (2)
4- و منه: نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمد البصري، عن القاسم بن يحيى، عن الحسين بن عمر بن يزيد، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) و أنا شاكّ في إمامته، و كان زميلي في طريقي رجلا يقال له:
«مقاتل بن مقاتل» و كان قد مضى على إمامته بالكوفة. فقلت له: عجّلت.
فقال: عندي في ذلك برهان و علم.
قال الحسين: فقلت للرضا (عليه السلام): مضى أبوك؟
قال: إي و اللّه و إنّي لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام)، و من كان أسعد ببقاء أبي منّي.
(1)- رجال الكشّي: 605 ح 1126، عنه المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 479، و البحار: 48/ 273 ح 34، و إثبات الهداة: 6/ 145 ح 168 ملخّصا، و مدينة المعاجز: 491 ح 94.
(2)- رجال الكشّي: 612 ح 1139، عنه البحار: 48/ 274 ح 35.