مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 231 من 558

[صفحة 233]

من أهل بيته و شيعته يحضرون مجلسه و معهم في أكمامهم ألواح آبنوس (1) لطاف و أميال. فإذا نطق أبو الحسن (عليه السلام) بكلمة و أفتى في نازلة، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك. قالوا: فسمعناه و هو يقول في دعائه: «شكرا للّه جلّت عظمته»


- ثمّ ذكر الدعاء-


قال: ثمّ أقبل علينا مولانا أبو الحسن (عليه السلام) ثمّ قال: سمعت من أبي جعفر بن محمد يحدّث عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين عليه و (عليهم السلام) أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: اعترفوا بنعمة اللّه ربّكم عزّ و جلّ و توبوا إليه من جميع ذنوبكم، فإنّ اللّه يحبّ الشاكرين من عباده.


قال: ثمّ قمنا إلى الصلاة و تفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي و البيعة لهارون الرشيد.


الكتاب العتيق: عن أبي المفضل [الشيباني] ... إلى آخر السند رواه (مثله). (2)


2- عيون أخبار الرضا: المكتّب عن الورّاق، عن علي بن هارون الحميرى، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: انهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و عنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي [في أمره]، فقال لأهل بيته: ما تشيرون؟ قالوا: نرى أن تتباعد عنه، و أن تغيّب شخصك منه، فإنّه لا يؤمن شرّه. فتبسّم أبو الحسن (عليه السلام) ثمّ قال:

زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * * * و ليغلبنّ مغالب الغلّاب


ثمّ رفع (عليه السلام) يده إلى السماء فقال: «اللّهمّ كم من عدوّ شحذ (3) لي ظبة (4)


(1)- شجر موجود في البلدان الحارّة، خشبه ثمين، أسود اللون، صلب العود للغاية.

(2)- مهج الدعوات: 217- 227، الكتاب العتيق: لا توجد نسخته عندنا، عنهما البحار: 48/ 150- 153.

و أورد مثله باختلاف في مناقب ابن شهرآشوب: 3/ 423.


يأتي ص 364 باب 3 ح 1 عن مهج الدعوات أيضا.


(3)- شحذ: أحدّ.

(4)- الظبّة: حدّ السيف أو السنان و نحوهما.

التالي الأصلية 233داخلي 231/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...