الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 258 من 558
»»
[صفحة 260]
فقال: أحسنت أحسنت يا موسى زدني من مثله.
فقلت: اجتمعت الامة برّها و فاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال اللّه تبارك و تعالى «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» (1) فكان تأويل «أبناءنا» الحسن و الحسين، و «نساءنا» فاطمة، و «أنفسنا» علي بن أبي طالب.
فقال: أحسنت. (2)
ثمّ قال: أخبرني عن قولكم: «ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث».
فقلت: أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ اللّه و بحقّ رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أن تعفيني من تأويل هذه الآية و كشفها، و هي عند العلماء مستورة.
فقال: [إنّك قد] ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك و لست أعفيك.
فقلت: فجدّد لي الأمان. فقال: قد أمنتك.
فقلت: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يورّث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، و إنّ عمّي
(1)- سورة آل عمران: 61.
(2)- و اتفق الفريقان من الخاصّة و العامّة على أنّ آية المباهلة تخصّ أصحاب الكساء، و هم: محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فقد رواه علماؤنا (قدّس اللّه سرّهم) في كتبهم، و منهم: ما رواه المفيد أيضا في الاختصاص:
109- 113، و الصدوق في الأمالي: 423 ضمن ح 1. و الشيخ الطوسي في أماليه: 1/ 265 و 278 و 313.
و في التفاسير، و منها: في تفسير القميّ: 94، و في تفسير فرات: 14- 17 و ص 27، و في تفسير العيّاشي:
1/ 177 ح 58 و 59، و غيرها كثير.
و رواه العامّة في كتبهم و منهم: الخوارزمي في مناقبة: 60، و الگنجي في كفاية الطالب: 142، و ابن المغازلي في مناقبه: 263، و مسلم في صحيحه: 4/ 1871 ذ ح 32.
و في تفاسيرهم و منها: في تفسير الطبري: 3/ 297، و تفسير الفخر الرازي: 8/ 85، و في تفسير البغوي:
1/ 310، و غيرها من الكتب و التفاسير.
استقصيت مصادر آية المباهلة في إحقاق الحقّ: 3/ 46- 62، و ج 4/ 461 و 462 و ج 9/ 70- 91 و ج 14/ 131- 147. فمن أراد فليراجع.