و لم يدّع أحد أنّه أدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليّ بن أبي طالب، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، فكان تأويل قوله عز و جل «أبناءنا» الحسن و الحسين و «نساءنا» فاطمة، و «أنفسنا» عليّ بن أبي طالب (2).
على أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم أحد: يا محمد إنّ هذه لهي المواساة من عليّ. قال: لأنّه منّي و أنا منه. فقال جبرئيل: و أنا منكما يا رسول اللّه. ثمّ قال: «لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ».
فكان كما مدح اللّه عز و جل به خليله (عليه السلام) إذ يقول: (فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ) (3) إنّا معشر بني عمّك نفتخر بقول جبرئيل إنّه منّا.
فقال: أحسنت يا موسى، ارفع إلينا حوائجك.
فقلت له: أوّل حاجة أن تأذن لابن عمّك أن يرجع إلى حرم جدّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى عياله. فقال: ننظر إن شاء اللّه.
(1)- سورة آل عمران: 61.
(2)- رواه مجملا، و بعضهم قطعة منه: الطبري في تاريخه: 2/ 197، و الحمويني في فرائد السمطين: 1/ 257 ح 198، و ابن هشام في السيرة النبويّة: 2/ 106، و البيهقي في فضائل الصحابة و على ما في مناقب الكاشي:
170 (مخطوط)، و ابن المغازلي في مناقبه: 97 ح 234، و الخوارزمي في مناقبه: 107.
و أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 26، و الزرندي في نظم درر السمطين: 120، و البدخشي في مفتاح النجا: 25، و القندوزي في ينابيع المودّة: 157، 251، و الدهلوي في تجهيز الجيش: 391، و الشبلنجي في نور الأبصار: 56، و ابن كثير في البداية و النهاية: 7/ 263، و الأمر تسري في أرجح المطالب: 472، و أبو الفرج الاصفهاني في الأغاني: 14/ 35، و العسقلاني في لسان الميزان: 4/ 406، و الذهبي في ميزان الاعتدال: 2/ 324، و با كثير الحضرمي في وسيلة المآل: 148، و ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: 38.
و للحديث مصادر عديدة، راجع إحقاق الحقّ: 5/ 85 و ج 6/ 15- 23 و ج 16/ 418- 424.