الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 86 من 558
»»
[صفحة 88]
(عليه السلام) فقيل: قد خرج إلى مكة. فقلت: لأسير بين مكّة و المدينة بالليل، و إذا هاتف يهتف بي يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي. فقلت: من أنت يا عبد اللّه؟
فقال: أنا معتّب، يقول لك أبو الحسن (عليه السلام): هات الكتاب الذي معك، و واف بالذي معك إلى منى.
فنزلت من محملي و دفعت إليه الكتاب، و صرت إلى منى فأدخلت عليه، و صببت الدنانير التي معي قدّامه فجرّ بعضها إليه و دفع بعضها بيده، ثمّ قال لي: يا مبارك ادفع هذه الدنانير إلى شعيب و قل له: يقول أبو الحسن: ردّها إلى موضعها الذي أخذتها منه، فإنّ صاحبها يحتاج إليها.
فخرجت من عنده و قدمت على سيدي و قلت: ما قصة هذه الدنانير؟
قال: إنّي طلبت من فاطمة خمسين دينارا لأتمّ بها هذه الدنانير فامتنعت عليّ و قالت: اريد أن أشتري بها قراح (1) فلان بن فلان. فأخذتها منها سرّا و لم ألتفت إلى كلامها. ثم دعا شعيب بالميزان فوزنها، فإذا هي خمسون دينارا. (2)
2- باب إخباره (عليه السلام) بالمغيّبات الحالية، و ما في الضمير
الأخبار: الأصحاب:
1- كشف الغمّة: من كتاب الدلائل للحميري عن خالد قال: خرجت و أنا اريد أبا الحسن (عليه السلام) فدخلت عليه، و هو في عرصة داره جالس فسلّمت عليه و جلست، و قد كنت أتيته لأسأله عن رجل من أصحابنا كنت سألته حاجة فلم
(1)- القراح من الأرضين: كل قطعة على حيالها من منابت النخل و غير ذلك. راجع لسان العرب: 2/ 561
(2)- المناقب: 3/ 412، عنه البحار: 48/ 76.
و رواه في دلائل الإمامة: 165 عن الحسن، عن احمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن شعيب العقرقوفي، عنه مدينة المعاجز: 434 ح 28 و عن المناقب لابن شهرآشوب.
و أخرجه في إثبات الهداة: 5/ 569 ح 128 عن مناقب فاطمة- مختصرا-.