الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 96 من 619
»»
[صفحة 100]
قال: نام العبد و لم يغسل استه. ثمّ خرج فانهزم و قتل أصحابه. (1)
57- الخرائج و الجرائح: روي عن أبي هاشم الجعفريّ، قال: كنت في مجلس الرضا (عليه السلام)، فعطشت عطشا شديدا، و تهيّبته أن أستسقي في مجلسه، فدعا بماء فشرب منه جرعة، ثمّ قال: يا أبا هاشم اشرب فإنّه بارد طيّب، فشربت.
ثمّ عطشت عطشة أخرى، فنظر إلى الخادم، و قال: شربة من ماء و سويق و سكّر، ثمّ قال له: بلّ السويق، و انثر عليه السكّر بعد بلّه.
و قال: اشرب يا أبا هاشم فإنّه يقطع العطش. (2)
58- و منه: روي عن البزنطيّ، قال: إنّي كنت من الواقفة على موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و أشكّ في الرضا (عليه السلام)، فكتبت إليه أسأله عن مسائل و نسيت ما كان أهمّ [المسائل] إليّ، فجاء الجواب عن جميعها.
ثمّ قال (عليه السلام): و قد نسيت ما كان أهم المسائل عندك.
فاستبصرت، ثمّ قلت له: يا بن رسول اللّه أشتهي أن تدعوني إلى دارك، في أوقات تعلم أنّه لا مفسدة لنا من الدخول عليكم من أيدي الأعداء.
قال: ثمّ بعث إليّ مركوبا في آخر يوم، فخرجت و صلّيت معه العشاءين، و قعد يملي عليّ [من] العلوم ابتداء، و أسأله فيجيبني، إلى أن مضى كثير من الليل، ثمّ قال للغلام، هات الثياب الّتي أنام فيها، لينام أحمد البزنطيّ فيها.
قال: فخطر ببالي [أن] ليس في الدنيا من هو أحسن حالا منّي، بعث الإمام مركوبه إليّ، و جاء و قعد إليّ، ثمّ أمر لي بهذا الإكرام، و كان قد اتّكأ على يديه لينهض، فجلس و قال:
(1)- 353، عنه كشف الغمّة: 2/ 280، و البحار: 49/ 57 ح 71.
و رواه في الكافي: 1/ 491 ح 9، عنه إثبات الهداة: 6/ 39 ح 18، و مدينة المعاجز: 474 ح 8.
و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3/ 451 عن هشام.
(2)- 346، عنه البحار: 49/ 48 ح 47. تقدّم نحوه في ح 20.