الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 197 من 619
»»
[صفحة 201]
فلمّا فرغنا، قال: ارفع الوسادة و خذ ما تحتها، فرفعتها فإذا دنانير، فأخذتها و وضعتها في كمّي، و أمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتّى يبلغوني منزلي.
فقلت: جعلت فداك، إنّ طائف بن المسيّب يدور، و أكره أن يلقاني و معي عبيدك، قال: أصبت، أصاب اللّه بك الرشاد، و أمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم.
فلمّا دنوت من منزلي و آنست، رددتهم و صرت إلى منزلي، و دعوت بالسراج و نظرت إلى الدنانير، فإذا هي ثمانية و أربعون دينارا، و كان حقّ الرجل عليّ ثمانية و عشرين دينارا، و كان فيها دينار يلوح، فأعجبني حسنه، فأخذته و قرّبته من السراج.
فإذا عليه نقش واضح: «حقّ الرجل عليك ثمانية و عشرون دينارا، و ما بقي فهو لك». و لا و اللّه ما كنت عرفت ما له عليّ على التحديد. (1)
4- عيون أخبار الرضا: قد مرّ في حديث إبراهيم بن العبّاس في باب جوامع مكارم أخلاقه (عليه السلام): و كان (عليه السلام) كثير المعروف و الصدقة في السرّ، و أكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه. (2)
5- المناقب لابن شهر اشوب: يعقوب بن إسحاق النوبختيّ، قال: مرّ رجل بأبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال له: أعطني على قدر مروّتك. قال (عليه السلام): لا يسعني ذلك، فقال: على قدر مروّتي، فقال: إذا فنعم، ثمّ قال: يا غلام، أعطه مائتي دينارا.
و فرّق (عليه السلام) بخراسان ماله كلّه في يوم عرفة، فقال له الفضل بن سهل:
إنّ هذا لمغرم، فقال: بل هو المغنم، لا تعدّنّ مغرما ما ابتغيت به أجرا و كرما. (3)
(1)- 346، عنه كشف الغمّة: 2/ 273، و المستجاد من كتاب الإرشاد: 447، و البحار: 49/ 97 ح 12. و رواه في الكافي: 1/ 487 ح 4 عن عليّ بن محمّد، عنه إثبات الهداة: 6/ 37 ح 14، و مدينة المعاجز: 473 ح 4، و حلية الأبرار: 2/ 314.
تقدّم مثله في ص 88 ح 36، و ص 112 ح 81، و ص 113 ح 85.
(2)- تقدّم في ص 174 ح 3 فراجع.
(3)- 3/ 470، عنه البحار: 49/ 100.
و أورد ذيله في محاضرات الادباء: 2/ 589، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 356.