الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 374 من 619
»»
[صفحة 378]
و ليس لأحد أن يكشف وصيّتي (1) و لا ينشرها، و هو منها (2) على غير ما ذكرت (3) و سمّيت، فمن أساء فعليه، و من أحسن فلنفسه، و ما ربّك بظلّام للعبيد (4)، و صلّى اللّه على محمّد و على آله.
و ليس لأحد من سلطان و لا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل (5)، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللّاعنين و الملائكة المقرّبين و جماعة المرسلين و المؤمنين و المسلمين، و على من فضّ (6) كتابي هذا.
و كتب و ختم (7) أبو إبراهيم و الشهود، و صلّى اللّه على محمّد و على آله.
قال أبو الحكم: فحدّثني عبد اللّه بن آدم الجعفري، عن يزيد بن سليط قال: كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة، فلمّا مضى موسى قدّمه إخوته إلى الطلحي القاضي، فقال العبّاس بن موسى:
(1)- «أن يكشف وصيّتي، أي يظهرها» منه ره.
(2)- «و هو منها: الواو للحال، و «من» للنسبة ك «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» و الضمير للوصيّة» منه ره.
(3)- «و ما ذكرت، أي أنّه وصيّ و إليه الاختيار، أو سمّيت باسمه، أي أعليت ذكره» منه ره.
(4)- «و ما ربّك بظلّام للعبيد: لأنّ من أعطى الجزاء خيرا أو شرّا من لا يستحقّه، فهو ظلّام في غاية الظلم» منه ره.
(5)- «الأسفل: صفة كتابي، و أنّهما كانتا وصيّتين، طوى السفلى و ختمها، ثمّ طوى فوقها العليا» منه ره.
(6)- «و على من فضّ: يمكن أن يقرأ «عليّ» بالتشديد أسماء، أي هو الذي يجوز أن يفضّ، أو يكون حرفا، و المعنى: و على من فضّ لعنة اللّه، و يكون هذا إشارة إلى الوصيّة الفوقانيّة. و يمكن أن يقرأ الأوّل يفض على بناء الأفعال للتعريض، أي يمكّن من الفضّ، فاللعنة الاولى على الممكّن، و الثانية على الفاعل، و الفضّ: كسر الخاتم» منه ره.
(7)- «كتب و ختم: هذا كلامه عليه الصلاة و السلام على سبيل الالتفات، أو كلام يزيد، و المراد أنّه (عليه السلام) كتب شهادته على هامش الوصيّة الثانية، و هذا الختم غير الختم المذكور سابقا، و يحتمل أن يكون الختم على رأس الوصيّة الثانية كالاولى» منه ره.