الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 544 / داخلي 540 من 619
»»
[صفحة 544]
فكرهت تعريف الأمير أبي نصر الصغانيّ لذلك، خشية أن يتّهمني، و بقيت متحيّرا متفكّرا لا أدري من أخذ الكيس، و كان أبي إذا وقع له أمر يحزنه فزع إلى مشهد الرضا (عليه السلام) فزاره، و دعا اللّه عزّ و جلّ عنده و كان يكفى ذلك عنده، و يفرّج عنه.
فدخلت إلى الأمير أبي نصر من الغد، فقلت: أيّها الأمير تأذن لي في الخروج إلى طوس فلي بها شغل؟ فقال لي: و ما هو؟
قلت: [كان] لي غلام طوسيّ فهرب منّي، و قد فقدت الكيس و أنا أتّهمه به.
فقال لي: انظر أن لا تفسد حالك [بخيانة] (1) عندنا.
فقلت: أعوذ باللّه من ذلك. فقال [لي]: و من يضمن لي الكيس إن تأخّرت؟
فقلت له: إن لم أعد بعد أربعين يوما، فمنزلي و ملكي بين يديك.
فكتب (2) إلى أبي الحسن الخزاعيّ بالقبض على جميع أسبابي بطوس، فأذن لي، [فخرجت]، و كنت أكتري من منزل إلى منزل، حتّى وافيت المشهد- على ساكنه السلام- فزرت و دعوت اللّه تعالى عند رأس القبر أن يطلعني على موضع الكيس.
فذهب بي النوم هناك، فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام، يقول لي:
«قم فقد قضى اللّه تعالى حاجتك»، فقمت و جدّدت الوضوء، و صلّيت ما شاء اللّه و دعوت [ما شاء اللّه] (3).
فذهب بي النوم فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام، فقال لي: «الكيس سرقه خطلخ تاش و دفنه تحت الكانون (4) في بيته، و هو هناك بختم أبي نصر الصغانيّ».
قال: فانصرفت إلى الأمير أبي نصر الصغانيّ، قبل الميعاد بثلاثة أيّام، فلمّا دخلت عليه، قلت: قد قضيت حاجتي، فقال:
الحمد للّه، فخرجت و غيّرت ثيابي وعدت إليه، فقال: أين الكيس؟