الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 67 من 619
»»
[صفحة 71]
قال إبراهيم بن شعيب: كنت جالسا في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى جانبي رجل من أهل المدينة، فحادثته مليّا، و سألني من [أين] (1) أنت؟ فأخبرته أنّي رجل من أهل العراق، قلت له: فمن أنت؟ قال: مولى لأبي الحسن الرضا (عليه السلام).
فقلت له: لي إليك حاجة، قال: و ما هي؟ قلت: توصل [لي] إليه رقعة.
قال: نعم. إذا شئت، فخرجت و أخذت قرطاسا و كتبت فيه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، إنّ من كان قبلك من آبائك كان يخبرنا بأشياء فيها دلالات و براهين، و قد أحببت أن تخبرني باسمي و اسم أبي و ولدي».
قال: ثمّ ختمت الكتاب و دفعته إليه، فلمّا كان من الغد أتاني بكتاب مختوم، ففضضته و قرأته، فإذا في أسفل من الكتاب بخطّ ردي:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا إبراهيم، إنّ من آبائك شعيبا و صالحا، و إنّ من أبنائك محمّدا و عليّا و فلانة و فلانة»، غير أنّه زاد أسماء لا نعرفها. قال: فقال له بعض أهل المجلس: اعلم أنّه كما صدّقك في غيرها [فقد] صدّقك فيها، فابحث عنها.
مناقب ابن شهر اشوب: عن إبراهيم (مثله)، في آخره:
فقال الناس: إنّه اسم حنث (2). (3)
(1)- ليس في م.
(2)- خلت نسخة المناقب المطبوعة من قوله: «فقال الناس: إنّه اسم حنث» بل فيها نصّ عبارة الكشيّ.
«بيان: لعلّ المعنى إنّها اسم أولاد الزنا الّذين لا تعرفهم، فإنّه يقال لولد الزنا: ولد الحنث، لأنّه حصل بالإثم» منه ره.
أقول: لعلّ الصواب ما ذكره ابن الأثير في النهاية: 1/ 449 في شرح: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث» أي لم يبلغوا مبلغ الرجال، و يجري عليهم القلم، فيكتب عليهم الحنث و هو الإثم. و قال الجوهريّ: بلغ الغلام الحنث، أي المعصية و الطاعة. انتهى، و مثله في العين:
3/ 206. و لعلّ المراد أيضا: الأطفال السقط، أو الّذين لم يولدوا بعد.
(3)- 470 ح 896، عنه البحار: 49/ 65 ح 82، و إثبات الهداة: 6/ 144 ح 166.