الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 69 من 619
»»
[صفحة 73]
12- و منه: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن الحسين (1) بن القاسم قال:
حضر بعض ولد جعفر (عليه السلام) الموت، فأبطأ عليه الرضا (عليه السلام).
[قال:] فغمّني ذلك لإبطائه عن عمّه. قال: ثمّ جاء فلم يلبث أن قام.
قال الحسين: فقمت معه، فقلت له: جعلت فداك، عمّك في الحال الّتي هو فيها تقوم و تدعه؟! فقال: عمّي يدفن فلانا- يعني الّذي هو عندهم-.
قال: فو اللّه ما لبثنا أن تماثل (2) المريض، و دفن أخاه الّذي كان عندهم صحيحا.
قال الحسن الخشّاب (3): و كان الحسين بن القاسم يعرف الحقّ بعد ذلك و يقول به. (4)
13- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد- أو غيره- عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن عمر بن يزيد، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) و أنا يومئذ واقف، و قد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل، فأجابه في ستّ و أمسك عن السابعة.
فقلت: و اللّه لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه، فإن أجاب بمثل جواب أبيه كانت دلالة.
فسألته، فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الستّ، فلم يزد في الجواب واوا و لا ياء، و أمسك عن السابعة، و قد كان أبي قال لأبيه:
إنّي أحتجّ عليك عند اللّه يوم القيامة، أنّك زعمت أنّ عبد اللّه لم يكن إماما.
فوضع يده على عنقه، ثمّ قال [له]: نعم، احتجّ عليّ بذلك عند اللّه عزّ و جلّ، فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي. فلمّا ودّعته قال:
إنّه ليس أحد من شيعتنا يبتلى ببليّة، أو يشتكي فيصبر على ذلك إلّا كتب اللّه له أجر ألف شهيد. فقلت في نفسي: و اللّه ما كان لهذا ذكر.
(1)- «الحسن» ب، ع، خ ل، م.
راجع رجال السيّد الخوئي: 5/ 84. و رجال المامقانيّ: 1/ 302.
(2)- «بيان: تماثل العليل: قارب البرء» منه ره.
(3)- أي الحسن بن موسى.
(4)- 613 ح 1143، عنه البحار: 49/ 66 ح 87. يأتي مثله في الحديث 21 و 22.