مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 307 من 619

[صفحة 311]

و ممّا يكذّب هذه الرواية قول عليّ (عليه السلام): «قبض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا أولى بمجلسه منّي بقميصي، و لكنّي أشفقت أن يرجع الناس كفّارا». (1)


و قوله (عليه السلام): «أنّى يكونان خيرا منّي، و قد عبدت اللّه عزّ و جلّ قبلهما، و عبدته بعدهما». (2)


قال آخر: فإنّ أبا بكر أغلق بابه و قال: هل من مستقيل فاقيله؟


فقال عليّ (عليه السلام): قدّمك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمن ذا يؤخّرك؟


فقال المأمون: هذا باطل، من قبل أنّ عليّا (عليه السلام) قعد عن بيعة أبي بكر، و رويتم أنّه قعد عنها، حتّى قبضت فاطمة (عليها السلام)، و أنّها أوصت أن تدفن ليلا، لئلا يشهدا جنازتها.


و وجه آخر: و هو أنّه إن كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) استخلفه، فكيف كان له أن يستقيل و هو يقول للأنصار: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: أبا عبيدة و عمر؟


قال آخر: إنّ عمرو بن العاص قال: يا نبيّ اللّه، من أحبّ الناس إليك من النساء؟


فقال: عائشة. فقال: من الرجال؟ فقال: أبوها! فقال المأمون: هذا باطل من قبل أنّكم رويتم: أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وضع بين يديه طائر مشويّ فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك». (3)


(1)- روى نحوه الشيخ المفيد في أماليه: 153 ضمن ح 5، عنه البحار: 8/ 172 (ط حجر)، و حلية الأبرار: 1/ 393. و نحوه أيضا في ص 223 ضمن ح 2، عنه البحار: 8/ 172 (ط حجر).

رواه الشيخ الطوسيّ في أماليه: 8، عنه كشف الغمّة: 1/ 377. و رواه الأمر تسريّ في أرجح المطالب: 595 عن أبي الطفيل عنه (عليه السلام)، و قال: أخرجه العقيليّ، عنه إحقاق الحق: 8/ 701.


(2)- روى نحوه في الفصول المختارة من العيون و المحاسن: 1/ 114، عنه البحار: 10/ 378.

(3)- هذه قطعة من الحديث المتواتر المشهور المعروف ب «حديث الطير» و مصادره لا تحصى كثرة، ذكر بعضها في البحار: 38/ 348- 360، و إحقاق الحقّ: 5/ 318- 368، و ج 7/ 452- 458، و ج 16/ 169- 219.

التالي الأصلية 311داخلي 307/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...