فأخرجه اللّه تعالى من أن يكون من أهله بمعصيته. (2)
3- و منه: السناني، عن الأسدي، عن صالح بن أحمد، عن سهل، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن موسى الوشّاء البغدادي قال:
كنت بخراسان مع عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في مجلسه، و زيد بن موسى حاضر قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول «نحن و نحن» و أبو الحسن (عليه السلام) مقبل على قوم يحدّثهم، فسمع مقالة زيد، فالتفت إليه، فقال:
يا زيد! أغرّك قول ناقلي الكوفة أنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار؟ فو اللّه ما ذلك إلّا للحسن و الحسين و ولد بطنها خاصّة، و أمّا أن يكون موسى بن جعفر (عليه السلام) يطيع اللّه و يصوم نهاره و يقوم ليله، و تعصيه أنت، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواء، لأنت أعزّ على اللّه عزّ و جلّ منه!؟
إنّ علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقول:
«لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب».
قال الحسن الوشّاء: ثمّ التفت إليّ، فقال لي: يا حسن! كيف تقرءون هذه الآية؟
«قال يا نوح إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صالح».
فقلت: من الناس من يقرأ: «إنّه عمل غير صالح» و منهم من يقرأ:
«إنّه عمل غير صالح» فمن قرأ إنّه عمل غير صالح [فقد] نفاه عن أبيه.
فقال (عليه السلام): كلّا، لقد كان ابنه، و لكن لما عصى اللّه تعالى نفاه عن أبيه، كذا من
(1)- هود: 45 و 46.
(2)- 2/ 234 ح 4، عنه البحار: 43/ 231 ح 6، و ج 49/ 217 ح 2، و ج 96/ 223 ح 18. و أورد قطعة منه في ربيع الأبرار: 126 (مخطوط) باختلاف يسير، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 396.