مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 408 من 619

[صفحة 412]

ليالي يعدين الوصال على القلى * * * و تعدي تدانينا على العزبات (1)


و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * * * و يسترن بالأيدي على الوجنات


و إذ كلّ يوم لي بلحظي نشوة * * * يبيت بها قلبي على نشوات (2)


فكم حسرات هاجها بمحسّر (3) * * * وقوفي يوم الجمع من عرفات


أ لم تر للأيّام ما جرّ جورها * * * على النّاس من نقض (4)و طول شتات (5)


و من دول المستهزئين و من غدا * * * بهم طالبا للنور في الظلمات (6)


فكيف و من أنّى بطالب زلفة * * * إلى اللّه بعد الصّوم و الصّلوات


سوى حبّ أبناء النبيّ و رهطه * * * و بغض بني الزرقاء و العبلات (7)


و هند و ما أدّت سميّة (8)و ابنها * * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات


هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزّور و الشبهات


و لم تك إلّا محنة كشفتهم * * * بدعوى ظلال من هن و هنات (9)


(1)- «أعداه عليه: أي أعانه عليه. و القلى-: بالكسر البغض، أي ينصرن الوصال على الهجران، و يعدي تدانينا: أي يعدينا تدانينا و قربنا أو تعدي الليالي قربنا. «على العزبات: أي المفارقات البعيدة، من قولهم: عزب عنّي فلان، أي بعد». (و في م و أعيان الشيعة «الغربات»).

(2)- «النشوة: السكر».

(3)- «قوله: بمحسّر، أي بوادي محسّر».

(4)- «نقص» م و أعيان الشيعة.

(5)- «قوله: ما جرّ، من الجريرة، و هي الجناية. و الشتات: التفرّق».

(6)- «قوله: و من غدا بهم، عطف على المستهزئين أو الدول، أي من صار بهم في الظلمات طالبا للنور، أي يطلبون الهداية منهم، و هذا محال، و يحتمل على الثاني أن يكون المراد بهم الأئمّة (عليهم السلام) و أتباعهم».

(7)- «قوله: بني الزرقاء، قال الطيبيّ: الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنّه لون أعدائهم الروم. و قال الجوهري: عبلة اسم اميّة الصغرى و هم من قريش يقال لهم: العبلات، بالتحريك».

(8)- «سميّة: أمّ زياد».

(9)- «قوله: و لم تك إلّا محنة، أي لم يكن إلّا امتحان أصابهم بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فظهر كفرهم و نفاقهم بدعوى ضلال. قوله: من هن و هنات، كناية عن الشيء القبيح، أي من شيء و أشياء من القبائح».

التالي الأصلية 412داخلي 408/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...