الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 482 من 619
»»
[صفحة 486]
و كان الناس يقولون: و اللّه إنّه أولى بالخلافة من المأمون، فكان أصحاب الأخبار يرفعون ذلك إليه، فيغتاظ من ذلك و يشتدّ حسده له.
و كان الرضا (عليه السلام) لا يحابي المأمون من حقّ، و كان يجيبه بم يكره في أكثر أحواله فيغيظه ذلك و يحقده عليه، و لا يظهره له، فلمّا أعيته الحيلة في أمره اغتاله، فقتله بالسمّ. (1)
3- و منه: البيهقي، عن الصوليّ، عن القاسم بن إسماعيل، قال: سمعت إبراهيم ابن العبّاس يقول:
لمّا عقد المأمون البيعة لعليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال له الرضا (عليه السلام):
يا أمير المؤمنين، إنّ النصح واجب لك، و الغشّ لا ينبغي لمؤمن، إنّ العامّة تكره ما فعلت بي، و الخاصّة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل، و الرأي لك أن تبعدنا عنك، حتّى يصلح لك أمرك.
قال إبراهيم: فكان و اللّه قوله هذا السبب في الذي آل الأمر إليه. (2)
4- عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن الحسن بن علي بن زكريّا، عن محمّد بن خليلان، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عتّاب بن اسيد، قال: سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون: ولد الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) بالمدينة يوم الخميس- و ساق الحديث كما مرّ في باب جمل أحواله من الولادة إلى الشهادة- إلى أن قال:
فأخذ المأمون له البيعة على الناس الخاصّ منهم و العام، فكان متى ما ظهر للمأمون من الرضا (عليه السلام) فضل و علم و حسن تدبير، حسده على ذلك و حقد عليه، حتّى ضاق صدره منه، فغدر به، فقتله بالسمّ، و مضى إلى رضوان اللّه تعالى و كرامته. (3)
(1)- 2/ 239 ح 3، عنه البحار: 49/ 290 ح 2، و إثبات الهداة: 6/ 92 ح 95، و حلية الأبرار: 2/ 358.
(2)- 2/ 145 ح 15، عنه البحار: 49/ 290 ح 3. أورده في تذكرة الخواص: 364 باختلاف يسير.
و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 309 عن نثر الدر للآبي.
(3)- تقدّم في ص 27 ح 2، و ص 214 ح 1، و ص 283 ح 4، و ص 477 ح 3.