الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 89 من 732
»»
[صفحة 92]
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ (1) إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها عنه.
فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمّة، و ما أعلمه بذاك عنّي؟
ثمّ قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا؟! ثمّ قالت: و اللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله، حدث لي ما يحدث للنساء، فضربت يدي إلى أثوابي و ضممتها.
قال: فبهتت أمّ جعفر من قولها، ثمّ خرجت مذعورة، و قالت: يا سيّدي، و ما حدث لها؟ قال: هو من أسرار النساء. فقالت: يا سيّدي، أتعلم الغيب؟ قال: لا.
قالت: فنزل إليك الوحي؟ قال: لا. قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلّا اللّه و هي؟ فقال: و أنا أيضا أعلمه من علم اللّه.
قال: فلمّا رجعت أمّ جعفر، قلت له: يا سيّدي و ما كان إكبار النسوة؟
قال: هو ما حصل لأمّ الفضل. فعلمت أنّه (2) الحيض. (3)
3- باب معجزاته (عليه السلام) في إخباره بالمغيّبات الآتية
الأخبار: الأصحاب
1- كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن اميّة بن عليّ، قال:
كنت مع أبي الحسن بمكّة في السنة الّتي حجّ فيها ثمّ صار إلى خراسان و معه أبو جعفر، و أبو الحسن يودّع البيت، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده فصار أبو جعفر (عليه السلام) على عنق موفّق (4) يطوف به، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال، فقال له موفّق: قم جعلت فداك!
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه.
(1)- النحل: 1.
(2)- «لأمّ الفضل من» ب.
(3)- 98، عنه البحار: 50/ 83 ح 7، و إثبات الهداة: 6/ 188 ح 34، و مدينة المعاجز: 535 ح 77. تأتي قطعة منه ص 298 ب 2.
(4)- هو موفّق بن هارون عدّه الشيخ من أصحاب الرضا (عليه السلام)، بل كان من خدّامه و من خواصّه و أصحاب أسراره. راجع تنقيح المقال: 3/ 260.