الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 90 من 732
»»
[صفحة 93]
و استبان في وجهه الغمّ. فأتى موفّق أبا الحسن (عليه السلام)، فقال له:
جعلت فداك! قد جلس أبو جعفر (عليه السلام) في الحجر، و هو يأبى أن يقوم.
فقام أبو الحسن (عليه السلام) فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: قم يا حبيبي!
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا. فقال: بلى يا حبيبي.
ثمّ قال: كيف أقوم و قد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟
فقال له: قم يا حبيبي. فقام معه، [فكان كما قال (عليه السلام)]. (1)
2- دلائل الإمامة، إثبات الوصيّة: قال اميّة بن عليّ:
كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام) و أبوه بخراسان، فدعا جاريته يوما، فقال لها: قولي لهم يتهيّئون للمأتم.
فلمّا تفرّقنا من مجلسه (2) أنا و جماعة، قلنا: هلّا سألناه لمن المأتم؟ فلمّا كان الغد، أعاد القول، فقلنا: مأتم من؟ فقال: مأتم خير من على ظهر الأرض (3).
فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بعد أيّام.
الثاقب في المناقب: عن اميّة بن عليّ (مثله).
المناقب لابن شهرآشوب، و إعلام الورى: محمّد بن أحمد بن يحيى في «نوادر الحكمة»، عن اميّة بن عليّ (مثله). (4)
3- الثاقب في المناقب: عن محمّد بن أبي القاسم، قال- و رواه عامّة أهل المدينة- إنّ الرضا (عليه السلام) كتب في أحمال له تحمل إليه من المتاع و غير ذلك، فلمّا توجّهت و كان يوما من الأيّام أرسل أبو جعفر (عليه السلام) رسلا يردّونها، فلم يدر لم ذلك ثمّ حسب ذلك اليوم في ذلك الشهر، فوجد يوم مات فيه الرضا (عليه السلام). (5)
(1)- 2/ 362، عنه البحار: 49/ 120 ح 6، و ج: 50/ 63 ح 40، و إثبات الهداة: 6/ 190 ح 35.
(2)- «مجلسنا» دلائل.
(3)- «خير من صلّى» دلائل.
(4)- 212، 215، 515 ح 2، 3/ 495، 350. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 369 عن الطبرسي (مثله).
و أخرجه في البحار: 50/ 63 ح 39، عن المناقب و إعلام الورى.
(5)- 517 ح 1، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 66. تأتي قطعة منه ص 298 ب 3.