حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 100 من 398

[صفحة 105]

إلى أبي طالب ليمنعه، و كان خاله، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوا به، فمنعه (1).


فقالوا: يا أبا طالب، منعت منّا ابن أخيك، أتمنع منّا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب: أمنع منه ما أمنع ابن أخي، فقال أبو لهب، و لم يتكلّم بكلام خير قطّ ليس يومئذ: صدق أبو طالب، لا يسلّمه إليهم، و طمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع، و رجاء نصره و القيام معه.


7- قال: و حدّثنا يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: ما زالت قريش كافّين عني، حتى مات أبو طالب.

8- و عن أبي إسحق قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، يرثي أبا طالب حين مات:

أرقت (2)لنوح (3)آخر الليل غرّدا (4)* * * لشيخي ينعى و الرئيس المسوّدا


أبا طالب مأوى الصعاليك (5)ذا الندى* * * و ذا الحلم لا خلفا (6) و لم يك قعددا (7)


أخا الملك خلا ثلمة سيسدّها* * * بنو هاشم أو تستباح و تضهدا (8)


فأمست قريش يفرحون لفقده* * * و لست أرى حبّا لشيء مخلّدا


أرادت أمورا ألزبتها (9)حلومها* * * ستوردها يوما من الغيّ موردا


يرجون تكذيب النبيّ و قتله* * * و أن يفتروا بهتا عليه و مجحدا


(1) منعه: حامى عنه و صانه من أن يضام.

(2) أرق (بكسر الراء) ذهب عنه النوم في اللّيل.

(3) النوح (بفتح النون): النساء النوائح يجتمعن للحزن.

(4) غرّد الطائر: رفع صوته في غنائه.

(5) الصعاليك (بفتح الصاد المهملة) جمع الصعلوك (بضمّها): الفقير.

(6) الخلف (بفتح الخاء و سكون اللام) من لا خير فيه.

(7) القعدد (بضم القاف و الدال): الجبان لقعوده عن الحرب.

(8) الضهد: القهر و الجور.

(9) الزبتها: الزمتها- و في نسخة: زيّنتها.

التالي الأصلية 105داخلي 100/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...