حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 121 من 398

[صفحة 126]

أنفسهم، حتى يتبيّن لهم أنّه الحق.


قال له اليهودي: لقد انتقم اللّه عزّ و جلّ لموسى (عليه السلام) من فرعون.


قال له (عليه السلام): لقد كان كذلك، و لقد انتقم اللّه جلّ اسمه لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من الفراعنة، فأمّا المستهزءون فقال اللّه عزّ و جلّ:


إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فقتل اللّه خمستهم، كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد.


فأمّا الوليد بن المغيرة فمرّ بنبل لرجل قد راشه، و وضعه في الطريق فأصابه شظيّة منه، فانقطع أكحله، حتى أدماه، فمات و هو يقول: قتلني ربّ محمد.


و أما العاص بن وائل السهمي فإنّه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده (1) تحته حجر، فتقطع قطعة قطعة، فمات و هو يقول: قتلني ربّ محمد.


و أمّا الأسود بن عبد يغوث فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة، فاستظلّ بشجرة، فأتاه جبرئيل (عليه السلام)، فأخذ رأسه فنطح به الشجرة، فقال لغلامه: امنع هذا عني، فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلّا نفسك، فقتله و هو يقول: قتلني ربّ محمد.


و أمّا الأسود بن المطّلب فإنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) دعا عليه أن يعمي اللّه بصره، و أن يثكله ولده، فلمّا كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي، و بقي حتى أثكله اللّه عزّ و جلّ ولده.


و أمّا الحارث بن الطلاطلة فإنّه خرج من بيته في السموم (2) فتحوّل حبشيا فرجع إلى أهله فقال: أنا الحارث، فغضبوا عليه، فقتلوه و هو يقول: قتلني ربّ محمد.


(1) تدهده: تدحرج.

(2) السموم (بفتح السين المهملة) الريح الحارّة.

التالي الأصلية 126داخلي 121/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...