حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 171 من 398
»»
[صفحة 181]
محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد بن قيس (1) قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: و هو يحدّث الناس بمكّة: صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الفجر، ثمّ جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس، فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلّا رجلان: أنصاري، و ثقفيّ.
فقال لهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): قد علمت أنّ لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني، و إن شئتما فسألا عنها، قالا: بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها، فإنّ ذلك أجلى للعمى، و أبعد من الارتياب، و أثبت للايمان.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أمّا أنت يا أخا ثقيف فإنّك جئت تسألني عن وضوءك و صلاتك ما لك في ذلك من الخير.
أمّا وضوءك، فإنّك وضعت يدك في إنائك ثمّ قلت: بسم اللّه تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب، فإذا غسلت وجهك تناثرت التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك و شمالك، و إذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب الّتي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوءك (2).
6- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل (3) عن الفضل بن شاذان (4)، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي
(1) محمد بن قيس البجلي الكوفي أبو عبد اللّه الراوي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، توفي سنة (151)- جامع الرواة ج 2/ 185-.
(2) الكافي ج 3/ 71 ح 7- و فيه البحار ج 18/ 128 ح 37- و في ج 99/ 3 ح 3- أخرجه عن الأمالي ص 441 ح 22- و أخرجه في الوسائل ج 1/ 276- ح 12 عن الكافي و عن الفقيه ج 2/ 202 ح 2138.
(3) محمد بن إسماعيل: أبو الحسن البندقي النيشابوري من شيوخ الكليني و من تلامذة الفضل.
(4) الفضل بن شاذان: أبو محمد الأزدي النيسابوري المتكلم الأمامي جليل القدر. صنّف 180 كتابا و ترحم عليه العسكري (عليه السلام)- جامع الرواة ج 2/ 7-.