حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 250 من 398
»»
[صفحة 264]
حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري (1)، بالمصيصة من أصل كتابه قال: حدّثنا عبد اللّه بن الهيثم بن عبد اللّه الأنماطي البغدادي (2)، من ساكني حلب سنة ستّ و خمسين و مأتين، قال: حدّثني عمرو بن خالد الواسطي (3)، عن محمّد و زيد (4) ابني عليّ، عن أبيهما، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يرفع يديه إذا ابتهل و دعا كما يستطعم المسكين (5).
3- و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا قام إلى الصلاة، يسمع لصدره و جوفه أزيز كأزيز (6) المرجل (7) على الأثافي من شدّة البكاء، و قد آمنه اللّه عزّ و جلّ من عقابه، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به.
4- عليّ بن إبراهيم في «تفسيره» عن أبي ذر في تفسير قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ (8) كان سبب نزولها في أبي ذر، و عثمان بن عفان (9)، لمّا أمر عثمان بنفي أبي ذرّ (رحمه اللّه) إلى الربذة، دخل عليه أبو ذرّ و كان عليلا متوكّيا على عصاه، و بين يدي عثمان مائة ألف درهم، قد حملت إليه من بعض النواحي، و أصحابه حوله ينظرون إليه، و يطمعون أن يقسّمها فيهم.
(1) إبراهيم بن حفص: يحتمل كونه إبراهيم بن أبي حفص أبا إسحاق الكاتب، كان شيخا من أصحاب الحسن العسكري (عليه السلام). ثقة موجها.
(2) في البحار بعد كلمة البغدادي: عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن خالد.
(3) عمرو بن خالد الواسطي أبو خالد من رجال العامّة و روى عن الباقر (عليه السلام) و زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام).
(4) زيد بن علي بن الحسين كان فقيها جليلا استشهد سنة (121).
(5) أمالي الطوسي ج 2/ 198- و عنه البحار ج 14/ 287 ح 141.
(6) الأزيز (كعزيز): صوت الرعد.
(7) المرجل (كمنبر): القدر الذي يطبخ فيه الغذاء.
(8) البقرة: 84.
(9) عثمان بن عفان: بن أبي العاص بن أميّة بن عبد الشمس المقتول سنة (35).