حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 317 من 398

[صفحة 342]

3- و عنه بهذا الإسناد، عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام) في حديث طويل: ألم ينسبوا نبيّنا محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أنّه يوم بدر أخذ من المغنم قطيفة حمراء، حتى أظهره اللّه على القطفة، و برأ نبيّه من الخيانة، و أنزل في كتابه: وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ (1) (2).

4- الطبرسي في «الإحتجاج» عن الإمام موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) عن الحسين (عليه السلام) عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في حديثه مع اليهوديّ قال اليهودي: فهذا نوح (عليه السلام) صبر في ذات اللّه، و أعذر قومه إذ كذّب، قال له عليّ (عليه السلام): لقد كان كذلك، و محمّد (صلى اللّه عليه و آله) صبر في ذات اللّه عزّ و جلّ، و أعذر قومه إذ كذّب و ردّ و شرّد و حصب بالحصبى، و علاه أبو لهب بسلا ناقة (3) و شاة، فأوحى اللّه تبارك و تعالى إلى جابيل ملك الجبال: أن شقّ الجبال و انته إلى أمر محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأتاه فقال له: إنّي أمرت لك بالطاعة، فإن أمرت أطبقت (4) عليهم الجبال، فأهلكتهم بها.

قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّما بعثت رحمة، ربّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون، ويحك يا يهوديّ إنّ نوحا لمّا شاهد غرق قومه رقّ عليهم رقة القرابة، و أظهر عليهم شفقة، فقال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي (5) فقال تبارك و تعالى:


إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ (6) أراد جلّ ذكره أن يسلّيه بذلك، و محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا علنت من قومه المعاندة شهر عليهم


(1) آل عمران: 161.

(2) أمالي الصدوق: 92 قطعة من حديث 3 و عنه البحار ج 70/ 3 و البرهان ج 1/ 325 ح 1.

(3) السلى «بفتح السين المهملة و اللام و الألف المقصورة»: جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمّه و إذا انقطع في البطن هلكت الأمّ و الولد.

(4) في البحار: أن أطبق.

(5) هود: 45.

(6) هود: 46.

التالي الأصلية 342داخلي 317/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...