حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 56 من 398

[صفحة 59]

الباب السادس في دفاع اللّه سبحانه و تعالى عنه الكفّار من أهل الكتاب قبل البعثة لمّا علموا بنعته (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)


1- الامام أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري في تفسيره، عن أبيه عليّ بن محمد الهادي (عليهما السلام)، في حديث طويل قال: و أمّا دفاع اللّه القاصدين لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى قتله، و إهلاكه إيّاهم كرامة لنبيّه، و تصديقه إيّاه فيه، فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان و هو ابن سبع سنين بمكة، قد نشأ في الخير نشوءا لا نظير له في ساير صبيان قريش، حتى ورد مكّة قوم من يهود الشام فنظروا إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و شاهدوا نعته و صفته.

فأسرّ بعضهم إلى بعض: هذا و اللّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الخارج في آخر الزمان المدال (1) على اليهود و ساير أهل الأديان، يزيل اللّه به دولة اليهود، و يذلّهم، و يقمعهم (2)، و قد كانوا وجدوه في كتبهم النبيّ الأمّي الفاضل الصادق، فحملهم الحسد على أن كتموا ذلك، و تفاوضوا (3) في أنّه ملك يزال.


(1) المدال: أدال اللّه زيدا من عمرو: نزع الدولة من عمرو و حوّلها إلى زيد.

(2) قمعه و أقمعه: قهره و ذلّله.

(3) تفاوضوا: تحادثوا و تذاكروا و انتهت أنظارهم إلى أنّ الرئاسة ملك يزول.

التالي الأصلية 59داخلي 56/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...