حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 350 من 398
»»
[صفحة 380]
أعماله، فمن صحّ إيمانه و حسن عمله اشتدّ بلاؤه، و ذلك أنّ اللّه تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن، و لا عقوبة لكافر (1)، و من سخف إيمانه و ضعف عمله قلّ بلاؤه (2).
16- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل (3)، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الأوصياء، ثم الأماثل فالأماثل (4).
17- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن عبد اللّه، عن نوح بن شعيب، عن أبي داود المسترق (5)، رفعه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
دعي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى طعام، فلمّا دخل منزل الرجل، نظر إلى دجاجة، فوق حائط قد باضت، فتقع البيضة على وتد في حائط، فثبتت عليه، و لم تسقط، و لم تنكسر، فتعجّب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) منها، فقال له الرجل: أعجبت من هذه البيضة؟ فو الّذي بعثك بالحقّ ما رزئت (6) شيئا قطّ، فنهض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لم يأكل من طعامه شيئا، و قال: من لم يرزء فما للّه فيه من حاجة (7).
18- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن
(1) ليس في الكافي جملة: «و ذلك أن اللّه تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة لكافر».
(2) الكافي ج 2/ 252 ح 2- و عنه الوسائل ج 2/ 906 ح 1- و في البحار ج 67/ 207 ح 6 عنه و عن التمحيص: 39 ح 39.
(3) محمد بن إسماعيل: من شيوخ الكليني و الكشي و من تلامذة الفضل بن شاذان و مدحه الكاشاني صاحب الوافي في قوله: محمد بن إسماعيل النيسابوري الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضا عن الفضل بن شاذان و يصدّر به السند هو أبو الحسن المتكلم الفاضل المتقدّم البارع المحدث تلميذ الفضل بن شاذان و الخصّيص به.
(4) الكافي ج 2/ 252 ح 4- و عنه الوسائل ج 2/ 907 ح 6.
(5) أبو داود المسترق: سليمان بن سفيان بن السمط الكوفي المتوفى سنة (231).
(6) ما رزئت (على البناء للمجهول) أي ما نقصت.
(7) الكافي ج 2/ 256 ح 20- و عنه البحار ج 67/ 214 ح 21.