حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 365 من 398
»»
[صفحة 398]
3- و في خبر آخر، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ رسول اللّه شكى إلى ربّه عزّ و جلّ وجع الظهر فأمره بأكل الحبّ باللّحم يعني الهريسة (1).
4- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن منصور الصيقل (2)، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أهدى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هريسة من هرايس الجنّة غرست في رياض الجنّة، و فركها الحور العين، فأكلها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فزاد في قوّته بضع أربعين رجلا، و ذلك شيء أراد اللّه عزّ و جلّ أن يسرّ به نبيّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (3).
5- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ أبا بكر و عمر أتيا أمّ سلمة، فقالا لها: يا أمّ سلمة إنّك قد كنت عند رجل قبل رسول اللّه، فكيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من ذاك في الخلوة، فقالت: ما هو إلّا كسائر الرجال، ثم خرجا عنها، و أقبل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقامت إليه مبادرة فرقا (4) أن ينزل من السماء، فأخبرته الخبر، فغضب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى تربّد وجهه (5) و التوى عرق الغضب بين عينيه، و خرج و هو يجرّ ردائه حتى صعد المنبر، و بادرت الأنصار بالسلاح، و أمر بخيلهم أن تحضر، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه.
ثمّ قال: يا أيّها الناس ما بال أقوام يتبعون غيبي و يسألون عن عيبي؟
و اللّه إنّي لأكرمكم حسبا، و أطهركم مولدا، و أنصحكم للّه في الغيب، و لا
(1) الكافي ج 6/ 320 ح 3- و عنه الوسائل ج 17/ 50 ح 3 و عن المحاسن و البحار ج 66/ 86.
(2) منصور: بن الوليد الصيقل أبو محمد الكوفي روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
(3) الكافي ج 6/ 320 ح 4- و عنه الوسائل ج 17/ 50 ح 4 و عن المحاسن ج 2/ 404 ح 105- و أخرجه في البحار ج 66/ 86 ح 4 عن المحاسن.
(4) الفرق (بالتحريك): الخوف و الفزع يستوي فيه المذكر و المؤنث.