حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 64 من 398

[صفحة 67]

عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة (عليها السلام)، و سوف يخرج منها و من علّي الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك.


و سوف يعظّم أجور المحبّين لك و لأخيك، و سوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبي و صدّيق، و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم.


فقلت في سرّي يا ربّ: من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به؟ و ذلك بعد ما ولد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو طفل، أو هو ولد عمّي؟ فقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أهو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال فجعل محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في كفّة منه، و مثّل له عليّ (عليه السلام) و ساير الخلايق من أمّته إلى يوم القيامة فوزن بهم فرجّح.


ثمّ أخرج محمّد (عليه السلام) من الكفّة، و ترك عليّ (عليه السلام) في كفّة محمّد الّتي كان فيها فوزن بسائر أمّته فرجّح بهم، فعرفه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بعينه و صفته و نودي في سرّه: يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين يرجّح على جميع أمّتك بعدك، فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عليّ مكافحة الأمّة و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبارة من قريش (1).


2- و عن ابن عبّاس قال: إنّ أوّل ما ابتدأ به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، و كان لا يرى رؤيا إلّا جاءت كفلق الصبح.

و لمّا تزوّج بخديجة (عليها السلام) و كمل له من العمر أربعون سنة، قال:


فخرج ذات يوم إلى جبل حراء، فهتف به جبرئيل و لم يبدو له، فغشي عليه، فحملوه مشركو قريش إليها، و قالوا: يا خديجة تزوّجت بمجنون، فوثبت


(1) تفسير الامام (عليه السلام): 156 ح 78 و عنه البحار ج 17: 309- و ج 18: 205.

التالي الأصلية 67داخلي 64/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...