حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 92 من 398

[صفحة 97]

و تستجلبوا حربا (1)عوانا و ربّما* * * أمرّ على من ذاقه جلب الحرب


فلسنا و ربّ البيت نسلم أحمدا* * * لعزّاء (2)من عضّ الزمان و لا كرب


أليس أبوانا هاشم شدّ أزره* * * و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب


و لسنا نملّ الحرب حتّى تملّنا* * * و لا نشتكي ما قد ينوب من النكب


و لكنّنا أهل الحفائظ و النهى* * * إذا طار أرواح الكماة (3)من الرعب (4)


و قال أبو طالب (عليه السلام): (5)


ألا أبلغا عنّي لويّا رسالة* * * بحقّ و ما تغني رسالة مرسل


بني عمّنا الأدنين تيما نخصّهم* * * و إخواننا من عبد شمس و نوفل


يقولون لو أنّا قتلنا محمّدا* * * أقّرت نواصي هاشم بالتذلّل


كذبتم و بيت اللّه يثلم (6)ركنه* * * و مكّة و الإشعار (7) في كلّ معمل


و بالحجّ أو بالنيب (8)تدمى نحوره* * * بمدماه و الركن العتيق المقبّل


تنالونه أو تعطفوا دون قتله* * * صوارم تفري كلّ عظم و مفصل


و تدعوا بويل أنتم إذ ظلمتموا* * * هنالك في يوم أغرّ محجّل (9)


(1) الحرب العوان: التي قوتل فيها مرارا.

(2) العزّاء (بفتح العين و الزاء المعجمة المشدّدة): الشدّة- السنة الشديدة.

(3) الكماة (بضم الكاف) جمع الكميّ (بفتح الكاف و كسر الميم و أخرها الياء المشدّدة):

الشجاع.


(4) الرعب (بضم الراء و سكون العين المهملة): الفزع و الخوف.

(5) قال أبو طالب هذه القصيدة معاتبا عشيرته و محذّرا إيّاهم عداوته.

(6) يثلم ركنه أي ركن محمد (صلى اللّه عليه و آله)، و يروى: يلثم ركنه (بتقديم اللام على الثاء) أي ركن البيت.

(7) الإشعار (بكسر الهمزة) علامة الهدي و هو أن يشقّ السنام الأيمن من البدن بحديدة. حتى يدمي ليعرف بذلك أنّه هدي.

(8) النيب (بكسر النون و سكون الياء) جمع الناب و هي الناقة المسنّة.

(9) و في رواية:

«و تدعوا بأرحام و أنتم ظلمتموا* * * مصاليت في يوم أغرّ محجّل»


و المصاليت جمع المصلات (بكسر الميم) و هو الرجل الشجاع الماضي في الحوائج.


التالي الأصلية 97داخلي 92/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...