حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 116 من 430
»»
[صفحة 127]
أفضل منّي، و أنا أفخر منك بالآباء، و الأمّهات و الأجداد.
قال: ثمّ إنّ الحسين (عليه السلام) اعتنق أباه و جعل يقبله و أقبل عليّ (عليه السلام) يقبّل ولده الحسين بن عليّ بن أبي طالب (1) عليهما الصلاة و السلام، و هو يقول: زادك اللّه تعالى شرفا، و فخرا، و علما (2)، و لعنة اللّه تعالى على ظالميك (3) يا أبا عبد اللّه (4).
7- البرسي في كتابه، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا يعذّب اللّه هذا الخلق إلّا بذنوب العلماء الذين يكتمون الحقّ من فضل عليّ و عترته، ألا و إنّه لم يمش فوق الأرض بعد النبيّين و المرسلين، أفضل من شيعة عليّ و محبّيه الذين يظهرون أمره، و ينشرون فضله، أولئك تغشّاهم الرحمة، و تستغفر لهم الملائكة، و الويل كل الويل لمن يكتم فضائله، و ينكر أمره، فما أصبرهم على النار (5).
و لنختم الباب بحديث في فضل الشيعة.
8- البرسي روى ميسر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (6) قال: ما تقول يا ميسر فيمن لم يعص اللّه طرفة عين في أمره و نهيه، لكنه ليس منّا و يجعل هذا الأمر في غيرنا؟ قال ميسر: و ما أقول و أنا بحضرتك يا سيّدي؟ فقال: هو في النار.
ثمّ قال: و ما تقول فيمن يدين اللّه بما تدين، و يبرأ من أعدائنا، لكن به من الذنوب ما بالناس، إلّا أنّه يجتنب الكبائر. قال: فقلت: و ما أقول يا سيّدي و أنا بحضرتك (7)؟ فقال: إنّه في الجنّة و إنّ اللّه قد ذكر ذلك في آية من
(1) في الفضائل: يقبّل ولده الحسين (عليه السلام).
(2) في الفضائل: و علما و حلما.
(3) في الفضائل: و لعن اللّه تعالى ظالميك.
(4) الفضائل لابن شاذان: 83- 85- و لم يوجد الحديث في مشارق الأنوار المطبوع.