حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 136 من 430

[صفحة 147]

فقلت له: نعم ما (1) تحبّ و الكرامة.


حدّثني والدي عن أبيه، عن جدّه قال: كنّا يوما عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قعودا (2)، إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) و قد حملت الحسن و الحسين على كتفيها، و هي تبكي بكاء شديدا، و تشهق في بكائها.


فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك يا فاطمة لا أبكى اللّه عينك (3)؟ قالت: يا أبت و كيف لا أبكي (4) و نساء قريش قد عيّرتني، و قلن لي: إنّ أباك قد زوّجك برجل (5) فقير معدم لا مال له.


فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تبكي يا فاطمة فو اللّه ما أنا زوّجتك (6) بل اللّه عزّ و جلّ زوّجك من فوق سبع سمواته، و شهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل.


ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ فاختار من الخلائق عليّا، فزوّجك إيّاه، و اتّخذته وصيّا، و عليّ منّي و أنا منه، و عليّ أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحلم الناس حلما، و أقدم الناس سلما (7).


و الحسن و الحسين ابناه، سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين،


(1) في المصدر: فقلت له: نعم بالحبّ و الكرامة.

(2) في المصدر: كنّا يوما جلوسا عند النبي (صلى اللّه عليه و آله).

(3) في المصدر: لا أبكى اللّه عينيك.

(4) في المصدر: فقالت: يا رسول اللّه و مالي لا أبكي.

(5) في المصدر: من رجل معدم لا مال له.

(6) في المصدر: فو اللّه ما زوّجتك أنا.

(7) في المصدر: ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إلى الأرض ثانية فاختار من الخلائق عليّا فزوّجك اللّه إيّاه، و اتّخذته وصيّا فعليّ منّي و أنا منه، فعليّ أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحلم الناس حلما، و أقدم الناس سلما، و اسمحهم كفّا، و أحسنهم خلقا، يا فاطمة إنّي اخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنّة بيدي ثمّ أدفعها إلى عليّ فيكون آدم و من ولده تحت لوائه، يا فاطمة إني مقيم غدا عليّا على حوضي يسقي من عرف من أمّتي.

التالي الأصلية 147داخلي 136/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...