حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 172 من 430

[صفحة 183]

حمزة، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) الفجر، ثمّ لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد (1) رمح: فأقبل على الناس بوجهه، فقال: و اللّه لقد أدركت أقواما يبيتون لربهم سجّدا و قياما، يخالفون بين جباههم و ركبهم، كأن زفير النار في آذانهم، إذا ذكر اللّه عندهم مادوا كما يميد الشجر، كأنّما القوم باتوا غافلين، قال: ثم قال: فما رئي ضاحكا حتى قبض (صلوات اللّه عليه) (2).


4- الحسن بن أبي الحسن الديلمي قال: روى الحكم بن مروان، عن جبير بن حبيب، نزلت بعمر بن الخطاب نازلة قام لها، و قعد، و ترنّح (3)، و تقطّر (4) ثم قال: يا معاشر المهاجرين ما عندكم فيها؟ قالوا: يا أمير المؤمنين أنت المفزع و المنزع (5)، فغضب عمر، ثم قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (6) أما و اللّه إنّا و إيّاكم لنعرف ابن بجدتها و الخبير بها.

قالوا: كأنّك أردت ابن أبي طالب؟ قال: و أنّى يعدل بي عنه، و هل طفحت (7) حرّة بمثله؟ قالوا: فلو بعثت إليه، قال: هيهات هناك شيخ من بني هاشم، و لحمة (8) من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و أثرة (9) من علم يؤتى لها و لا يأتي، افضوا إليه، فأفضوا إليه و هو في حائط له، عليه ثياب يتوكّأ على مسحاته (10)، و هو يقول: أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً


(1) على قيد رمح: على قدر رمح.

(2) الكافي ج 2/ 236 ح 22- و عنه البحار ج 1/ 24 ح 17 و ج 42/ 247 ح 49 و الوسائل ج 1/ 65.

(3) ترنّح: تمايل من سكر، أو قلق و اضطراب.

(4) تقطّر: سقط.

(5) المنزع: من يرجع إليه في رأيه.

(6) الأحزاب: 70.

(7) طفحت المرأة: ولدت، و في المصدر: و هل لقحت.

(8) اللحمة: القرابة.

(9) الأثرة: البقية من العلم.

(10) المسحاة: الآلة التي يجرف بها الطين.

التالي الأصلية 183داخلي 172/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...