حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 215 من 430
»»
[صفحة 229]
آجرّة على آجرّة و لا لبنة على لبنة، و لا أقطع قطيعة (1)، و لا أورث بيضاء و لا حمراء.
و إنّه كان ليطعم الناس (2) من خبز البرّ و اللحم، و ينصرف إلى منزله، و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخلّ، و ما ورد للّه عليه أمران كلاهما للّه رضا إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، و لقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده، و تربت فيه يداه، و عرق فيه وجهه، و ما أطاق عمله أحد من الناس، و إن (3) كان ليصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة، و إن كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و ما أطاق عمله أحد من الناس بعده (4).
12- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن موسى (5) بن عمر، عن جعفر بن بشير (6)، عن إبراهيم بن مهزم عن أبي مريم، عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بين يديه شواء، فقال لي: أدن فكل، فقلت: يا أمير المؤمنين هذا لي ضارّ، فقال: أدن، أما أعلّمك كلمات لا يضرّك معهنّ شيء مما تخاف؟ قل: بسم اللّه خير الأسماء ملأ الأرض و السماء الرحمن الرحيم الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء و لا داء، تغدّ معنا (7).
(1) في المصدر و البحار: و لا أقطع قطيعا، و هو الصحيح، لأنّ القطيع قطعة من الأرض تقطع و تجعل غلّتها رزقا للجند، و هي المناسبة للاقطاع.
(2) في المصدر و البحار: و إنّه ليطعم الناس.
(3) في بعض نسخ المصدر: و إنّه.
(4) أمالي الصدوق: 232 ح 14- و عنه البحار ج 41/ 102 ح 1 و في الوسائل ج 1/ 66 ح 12 عنه و عن مجمع البيان ج 9/ 88 نحوه، و أخرجه في البحار ج 66/ 320 عن مجمع البيان، و رواه الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين: 116- تقدّم هذا الحديث في الباب العشرين في عبادته (عليه السلام) ح 2.
(5) موسى بن عمر: بن يزيد بن ذبيان الصيقل أبو علي مولى بني فهد.
(6) جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشّاء المعروف بقفّة العلم لكثرة علمه من ثقات الاماميّة توفي بالأبواء سنة (208) ه.
(7) الكافي ج 6/ 318 ح 1- و عنه الوسائل ج 16/ 515 ح 1 و أخرجه في البحار ج 66/ 78 ح 4