حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 427 / داخلي 404 من 430

[صفحة 427]

الباب التاسع و الأربعون في أنه (عليه السلام) لم يفرّ من زحف و مصابرته في القتال


1- ابن شهر اشوب عن النطنزي (1) في «الخصائص» (2) شقيق بن سلمة (3) قال: كان عمر يمشي فالتفت إلى ورائه وعدى، فسألته عن ذلك، فقال: ويحك أما ترى الهزبر بن الهزبر (4) القثم (5) بن القثم، الفلاق للبهم (6)، الضارب على هامة من طغى و ظلم، ذا السيفين ورائي؟ فقلت:

هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: تكلتك أمّك إنّك تحقره، بايعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوم أحد أنّ من فرّ منا فهو ضالّ، و من قتل فهو شهيد و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يضمن له الجنّة، فلمّا التقى الجمعان هزمونا. و هذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسل نفس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و جبرئيل، ثم قال: عاهدتموه و خالفتموه، و رمى بقبضة رمل، و قال: شاهت الوجوه فو اللّه ما كان منا إلّا من أصابت عينه رملة و رجعنا نمسح


(1) النطنزي: محمد بن أحمد المتوفى سنة (804) ه.

(2) في المصدر: النطنزي في الخصائص عن سفيان بن عيينة عن شقيق بن سلمة.

(3) شقيق بن سلمة: أبو وائل الأسدي، التابعي، ترجمه ابن أبي حاتم و نقل توثيقه عن يحيى بن معين، و وكيع- الجرح و التعديل ج 4/ 371-

(4) الهزبر (بكسر الهاء و فتح الزاي): الغليظ الضخم، و (بكسر الهاء و سكون الزاي و فتح الباء): الأسد.

(5) القثم (كصرد) معدول القاثم: المعطاء.

(6) البهم (بضم الباء الموحدة و فتح الهاء) جمع بهمة: الشجاع.

التالي الأصلية 427داخلي 404/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...