حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 86 من 430

[صفحة 96]

يروعك ما تسمع (1) فإنّك آمن.


فسار (2) البعير فدفع سائرا يدفّ كدفيف (3) النعام، و عليّ (عليه السلام) يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر، أذّن عليّ (عليه السلام)، و أناخ البعير، و قال: انزل يا سلمان فحللت عيني، و نزلت، فإذا أرض قوراء (4)، فأقام الصلاة، و صلّى بنا و لم أزل أسمع الحسّ حتى إذا سلّم عليّ (عليه السلام) التفت، فإذا خلق عظيم، و أقام عليّ (عليه السلام) يسبح ربّه حتّى طلعت الشمس.


ثمّ قام خطيبا، فخطبهم فاعترضته مردة منهم، فأقبل عليّ (عليه السلام)، فقال أبالحقّ تكذبون، و عن القرآن تصدفون، و بآيات اللّه تجحدون، ثمّ رفع طرفه إلى السماء، فقال: اللّهمّ بالكلمة العظمى و الأسماء الحسنى، و العزائم الكبرى، و الحيّ القيّوم، و محيي الموتى، و مميت الأحياء، و ربّ الأرض و السماء، يا حرسة الجن، و رصدة الشياطين، و خدام اللّه الشرهاليين، و ذوي الأرواح الطاهرة، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفىء، و الشهاب الثاقب، و الشّواظ المحرق، و النّحاس القاتل، بكهيعص، و الطواسين، و الحواميم، و يس، و نون و القلم و ما يسطرون، و الذاريات، و النجم إذا هوى، و الطور و كتاب مسطور في رقّ منشور، و البيت المعمور، و الأقسام العظام، و مواقع النجوم لما أسرعتم الإنحدار إلى المردة المتولّعين و المتكبّرين الجاحدين آثار ربّ العالمين.


قال سلمان: فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد، و سمعت في الهواء دويّا شديدا، ثمّ نزلت نار من السماء، صعق كلّ من رآها من الجنّ، و خرّت على وجوهها مغشيّا عليها، و سقطت أنا على وجهي، فلمّا أفقت إذا دخان يفور من الأرض، فصاح بهم عليّ (عليه السلام): ارفعوا رؤوسكم فقد أهلك اللّه


(1) في المصدر: يروعك ما ترى.

(2) في البحار: فثار.

(3) دفّ دفيفا الطائر: حرّك جناحه.

(4) القوراء: الواسعة.

التالي الأصلية 96داخلي 86/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...