حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 148 من 430
»»
[صفحة 159]
حذيفة بن اليمان (1) فقلت له: يا أبا عبد اللّه إنا لنتحدث (2) عن عليّ (عليه السلام) و مناقبه فيقول أهل البصرة (3): إنّكم لتفرطون في عليّ (4) فهل أنت محدّثي بحديث (5) فيه؟ فقال حذيفة: يا ربيعة و ما تسألني (6) عن علي؟ و الذي نفسي (7) بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب (8) محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في كفّة الميزان منذ بعث اللّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله) إلى يوم (9) القيامة، و وضع عمل (10) علي (عليه السلام) في الكفة الأخرى لرجح عمل عليّ (عليه السلام) على جميع أعمالهم.
فقال ربيعة: هذا الذي (11) لا يقام له و لا يقعد، فقال حذيفة: يا لكع و كيف لا يحمل؟ و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله) يوم عمرو بن عبدود و قد دعا إلى المبارزة فأحجم (12) الناس كلهم ما خلا عليا (عليه السلام) فإنّه برز إليه فقتله اللّه على يده، و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل (13) أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى يوم القيامة (14).
(1) حذيفة بن اليمان: أبو عبد اللّه الصحابي كان صاحب سرّ النبي (ص) توفي بالمدائن سنة (36).
(2) في شرح النهج و البحار نقلا عنه: إنّ الناس يتحدّثون عن علي بن أبي طالب و مناقبه.
(3) في شرح النهج و البحار: فيقول لهم أهل البصيرة.
(4) في شرح النهج و البحار: إنّكم لتفرطون في تفريظ هذا الرجل.
(5) في شرح النهج و البحار: فهل أنت محدّثي بحديث عنه اذكره للناس؟
(6) في شرح النهج و البحار: و ما الذي تسألني عن عليّ، و ما الذي أحدّثك عنه؟!
(7) في شرح النهج و البحار: و الذي نفس حذيفة بيده.
(8) في شرح النهج و البحار: لو وضع جميع أعمال أمّة محمد (صلى اللّه عليه و آله).
(9) في شرح النهج و البحار: إلى يوم الناس هذا.
(10) في شرح النهج و البحار: و وضع عمل واحد من أعمال علي (عليه السلام).
(11) في شرح النهج و البحار: هذا المدح الذي لا يقام له و لا يعقد و لا يحمل، إني لأظنّه إسرافا.
(12) في شرح النهج و البحار: و أين كان المسلمون يوم الخندق و قد عبر إليهم عمرو و أصحابه.
(13) في شرح النهج و البحار: أعظم أجرا من أعمال أمّة محمد (صلى اللّه عليه و آله).
(14) كشف الغمة ج 1/ 205- و رواه في إرشاد القلوب: 245- و أخرجه في البحار ج 39/ 3 عن