حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 150 من 430

[صفحة 161]

الباب الثامن عشر في قوته (عليه السلام)


1- البرسي روي أنّ في يوم خيبر لمّا جائت صفية إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كانت من أحسن الناس وجها، فراى في وجهها شجّة، فقال: ما هذه و أنت ابنة الملوك؟ فقالت: إنّ عليا (عليه السلام) لمّا قدم (1) الحصن هزّ الباب فاهتز الحصن، و سقط من كان عليه من النّظارة (2) و ارتجف بي السرير، فسقطت لوجهي فشجّني جانب السرير، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا صفية إنّ عليا (عليه السلام) عظيم عند اللّه، و إنّه لمّا هزّ الباب اهتزّ الحصن، فاهتزّت السموات السبع و الأرضون السبع، و اهتزّ عرش الرحمن غضبا لعلي (عليه السلام).

و في ذلك اليوم لمّا سأله عمر فقال: يا أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا (3) و أنت ثلاثة أيّام خميصا، فهل قلعتها بقوة بشرية؟ فقال (عليه السلام): ما قلعتها بقوة بشريّة، و لكن قلعتها بقوة إلهيّة و نفس بقضاء (4) ربها مطمئنة مرضية.


و في ذلك اليوم لمّا شطّر مرحب شطرين، و ألقاه مجدّلا جاء جبرئيل من السماء


(1) في البحار: لمّا قدم إلى الحصن.

(2) النظّارة: القوم الذين يقعدون في مرتفع الأرض ينظرون القتال.

(3) المنيع: الحصن الذي يتعذّر الوصول إليه.

(4) في البحار: و نفس بلقاء ربّها مطمئنّة رضيّة.

التالي الأصلية 161داخلي 150/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...