حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 371 من 430
»»
[صفحة 390]
سرت فيهم بما أمرني به رسولك وصفيك، فظلموني، و قتلت من المنافقين كلّما أمرتني فجهلوني، و قد مللتهم و ملّوني، و أبغضتهم و أبغضوني، و لم يبق لي خلّة أنتظرها إلّا المراديّ، اللّهمّ فاجعل له (1) الشقاء، و تغمّدني بالسعادة، اللّهمّ قد وعدني نبيّك أن تتوفّاني إليك إذ سألتك، اللّهم و قد رغبت إليك في ذلك، ثم مضى فقفوته (2)، فدخل منزله، فإذا هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلم ألبث أن نادى المنادي بالصلاة، فخرج و تبعته، حتى دخل المسجد، فغمصه ابن ملجم لعنه اللّه بالسيف (3).
5- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطّان الكوفيّ، قال:
حدّثنا محمّد بن سليمان المنقريّ (4) الكندي، عن عبد الصمد بن عليّ النوفلي، عن أبي إسحق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة العبدي، قال: لمّا ضرب ابن ملجم لعنه اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) غدونا عليه نفر من أصحابنا: أنا، و الحارث، و سويد بن غفلة، و جماعة معنا، فقعدنا على الباب، فسمعنا البكاء، فبكينا، فخرج إلينا الحسن بن عليّ (عليه السلام)، فقال: يقول لكم أمير المؤمنين (عليه السلام): انصرفوا إلى منازلكم، فانصرف القوم غيري، فاشتدّ البكاء من منزله، فبكيت، فخرج الحسن (عليه السلام)، و قال: ألم أقل لكم انصرفوا؟ فقلت: لا و اللّه يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما تتابعني نفسي، و لا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين (عليه السلام).
قال: و بكيت، فدخل، و لم يلبث أن خرج، فقال لي: ادخل،
(1) في البحار: «فعجّل له الشقاء».
(2) في البحار: «فتبعته».
(3) تنبيه الخواطر: ج 2/ 2- و عنه البحار ج 42/ 252 ح 54.
(4) في المصدر: «محمد بن سلمان المقري»- و في أمالي المفيد و البحار: «محمد بن سليمان المقري» و على أيّ حال ما ظفرت له و لمن روى عنه ترجمة.