حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 78 من 430
»»
[صفحة 88]
محمد بن عليّ (عليهما السلام)، عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، عن محمّد بن عمّار بن ياسر (1) عن أبيه عمّار رضي اللّه عنه أنّه قال أي العباس بن عبد المطّلب: لم يولد لعبد المطّلب مولود أعظم بركة من عليّ (عليه السلام) إلّا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، إنّ عليّا (عليه السلام) لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة و أعلمهم لكلّ قضيّة، و أشجعهم في الكريهة، و أشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفيّة، و أوّل من آمن باللّه و رسوله (2).
3- ابن بابويه في «أماليه»، قال: حدّثنا محمد بن معقل القرميسيني، عن جعفر الوراق، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الأشج، عن يحيى بن زيد بن عليّ (3)، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال: خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذات يوم، و صلّى الفجر، ثمّ قال: معاشر الناس أيّكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللّات و العزّى ليقتلوني، و قد كذبوا و ربّ الكعبة؟ قال:
فأحجم الناس و ما تكلّم أحد، فقال: ما أحسب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فيكم.
فقام إليه عامر بن قتادة فقال: إنّه وعك في هذه الليلة، و لم يخرج يصلّي معك أفتأذن لي أن أخبره (عليه السلام)؟ فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
شأنك فمضى إليه، فأخبره فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) كأنّه نشط من عقال، و عليه إزار قد عقد طرفيه على ردائه فقال: يا رسول اللّه ما هذا الخبر؟
قال: هذا رسول ربّي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إليّ لقتلي، و قد كذبوا و ربّ الكعبة.
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه أنا لهم سرية وحدي، هوذا ألبس
(1) محمّد بن عمّار بن ياسر المخزومي كان من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عاده في مرضه و دعا له- رجال الشيخ (48).
(2) أمالي الطوسي ج 1/ 156- و عنه البحار ج 43/ 210.
(3) يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) الشهيد سنة (125) ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام).