حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 93 من 430

[صفحة 103]

الباب الثاني عشر «في مبيته (عليه السلام) على فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و فيه نزل قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ


1- الشيخ في «أماليه» بإسناده، عن ابن عبّاس، قال: اجتمع المشركون في دار الندوة، ليتشاوروا في أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فأتى جبرئيل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أخبره الخبر، و أمره أن لا ينام في مضجعه تلك اللّيلة، فلمّا أراد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) المبيت، أمر عليّا (عليه السلام) أن يبيت في مضجعه تلك اللّيلة، فبات عليّ (عليه السلام)، و تغشىّ ببرد أخضر، حضرميّ كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ينام فيه، و جعل السيف إلى جنبه، فلمّا اجتمع أولئك النفر من قريش، يطوفون و يرصدونه يريدون قتله، فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هم جلوس على الباب، عددهم خمسة و عشرون رجلا، فأخذ حفنة (1) من البطحاء، ثم جعل يذرّها على رؤوسهم، و هو يقرأ: يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حتّى بلغ فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (2) فقال لهم قائل: ما تتنظرون؟ قد و اللّه خبتم و خسرتم، و اللّه لقد مرّ بكم، و ما منكم رجل إلّا و قد جعل على رأسه ترابا قالوا: و اللّه ما أبصرناه قال: فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ

(1) الحفنة (بفتح الحاء المهملة أو ضمّها و سكون الفاء): ملأ الكفّين.

(2) يس: 9.

التالي الأصلية 103داخلي 93/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...