تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1126 من 1396
صفحة
[صفحة 488]
تعالى فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ انتهى.
قيل و يحتمل إرجاع الضمير المرفوع في قوله(ع)اشتروه إلى الناس و المنصوب إلى المنع المذكور في ضمن قوله منعوا أي إنما أهلك من كان قبلكم أن الظالمين منهم تصرفوا في أمورهم و صاروا خلفاء فيهم حكاما بينهم و هو معنى منعهم الحق فرضوا بذلك و تعوضوا به عن الحق و خلفائه فالاشتراء كناية عن الرضا أو استعارة لتعوضهم أو مجاز فيه.
و أما الضمير المنصوب في قوله(ع)فاقتدوه فيحتمل الإرجاع إلى الأخذ فيكون نظيرا لسابقه أو إلى الباطل.
أقول و في بعض النسخ فافتدوه بالفاء أي أخذوهم بأحكام الجور فأعطوا الفداء ليتخلصوا منهم فالضمير راجع إلى الباطل و لعله أنسب.
بيان: قال في القاموس عسف السلطان ظلم و فلانا استخدمه و الحيف الميل و الجور و الظلم فيحتمل أن يكون المراد بالحيف الميل إلى بعض الرعايا بالإعزاز و الاحترام و تفضيل بعضهم على بعض فإن ذلك يورث العداوة بينهم و عدم طاعة بعضهم للوالي فيكون داعيا إلى القتال.
أو المراد بالعسف الاستخدام كما هو دأب الملوك في استخدام الرعايا و أخذ دوابهم فالحيف بمعنى الظلم أي سائر أنواعه.
____________
(1). 693- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في آخر نهج البلاغة تحت الرقم: (476) من قصار كلام أمير المؤمنين (عليه السلام).