بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 280 من 886

صفحة
[صفحة 208]

قَوْلُهُ‏ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ‏ وَ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَادَ بِهَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ مِمَّا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ وَ رَوَاهُ ثِقَاتُ الْأُمَّةِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيهِ وَ قَدْ رَآهُ مُقْبِلًا عَلَى حِمَارٍ وَ مُعَاوِيَةُ يَقُودُهُ وَ يَزِيدُ يَسُوقُهُ لَعَنَ اللَّهُ الرَّاكِبَ وَ الْقَائِدَ وَ السَّائِقَ وَ مِنْهُ مَا رَوَتْهُ الرُّوَاةُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ يَوْمَ بَيْعَةِ عُثْمَانَ تَلَقَّفُوهَا يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ تَلَقُّفَ الْكُرَةِ فَوَ اللَّهِ مَا مِنْ جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ وَ هَذَا كُفْرٌ صِرَاحٌ يَلْحَقُهُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ كَمَا لَحِقَتِ‏ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ وَ مِنْهُ مَا يُرْوَى مِنْ وُقُوفِهِ عَلَى ثَنِيَّةِ أُحُدٍ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ وَ قَوْلِهِ لِقَائِدِهِ هُنَالِكَ دَمَيْنَا مُحَمَّداً وَ قَتَلْنَا أَصْحَابَهُ‏ (1) وَ مِنْهَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِلْعَبَّاسِ قَبْلَ الْفَتْحِ وَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجُنُودُ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيماً فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَيْحَكَ إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ إِنَّهَا النُّبُوَّةُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ وَ قَدْ رَأَى بِلَالًا عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ يُؤَذِّنُ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ أَسْعَدَ اللَّهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِذْ لَمْ يَشْهَدْ هَذَا الْمَشْهَدَ


____________


و في تاريخ الطبريّ: فمما لعنهم اللّه به على لسان نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنزل به كتابا قوله: «وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً» [60/ الاسراء: 17] و لا اختلاف بين أحد انه أراد بها بنى أمية.


و منه قول الرسول (عليه السلام): و قد رآه مقبلا على حمار و معاوية يقود به و يزيد ابنه يسوق به: لعن اللّه القائد و الراكب.


(1) كذا في أصلى، و في ط الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد: «هاهنا رمينا محمّدا ...» و في ط بيروت من تاريخ الطبريّ: «هاهنا ذببنا محمّدا و أصحابه ...».

التالي ص 280/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...