إيضاح قوله في طول باع قال السيد الداماد رحمه الله الباع قدر مد اليدين و ما بينهما من البدن و بسط اليد بالمال و طول الباع كناية عن المقدرة و الميسرة و الاقتدار و الشوكة قاله الزمخشري في الفائق و الأساس و الفيروزآبادي و ابن الأثير في القاموس و النهاية و قال في الصحاح الرحب بالضم السعة تقول فلان رحب الصدر و الرحب بالفتح الواسع تقول منه بلد رحب و قال السرب بالفتح الإبل و السرب أيضا الطريق و فلان آمن في سربه بالكسر أي في نفسه و فلان واسع السرب أي رخي البال.
و في المغرب السرب بالفتح في قولهم خلى سربه أي طريقه و منه قوله إذا كان مخلى السرب أي موسعا عليه غير مضيق عليه.
يعني أني لم أخذلها و هي محتاجة إلى الانتصار بل خذلتها و هي في طول باع و رحب سرب أي في مندوحة و فسحة عن القتال و تجهيز الجيش بأن تقر في بيتها موقرة مكرمة رحبة الصدر رخية البال واسعة السرب لأنها لم تكن مأمورة بالمسير إلى البصرة و تجهيز الجيش و المطالبة بدم عثمان و مقاتلة علي بن أبي طالب على ذلك و لا مضطرة إلى شيء من ذلك بل كانت في سعة عن ذلك كله و مع ذلك فإنها كانت في طول باع من الشوكة و القدرة و اجتماع الجيوش و كثرة الأعوان و الأنصار و العدد و العدد.