قوله(ع)من طرقها لعله من الطروق بمعنى الإتيان بالليل أي واظب عليها في الليالي و قيل أي جعلها دابة و صنعته من قولهم هذا طرقة رجل أي صنعته.
و لا يخفى ما فيه و لا يبعد أن يكون تصحيف طوق بها على المجهول أي ألزمها كالطوق بقرينة أكرم بها على بناء المجهول أيضا.
و في النهج و قد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع و لا قرة عين من ولد و لا مال.
و قال الجوهري نصب الرجل بالكسر نصبا تعب و أنصبه غيره.
قوله(ع)على أهل الإسلام الظاهر أنه سقط هنا شيء.
و في النهج قربانا لأهل الإسلام فمن أعطاها طيب النفس بها فإنها تجعل له كفارة و من النار حجازا و وقاية فلا يتبعنها أحد نفسه و لا يكثرن عليها لهفه فإن من أعطاها غير طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسنة مغبون الأجر ضال العمل طويل الندم.
ثم أداء الأمانة فقد خاب من ليس من أهلها أنها عرضت على السماوات المبنية و الأرضين المدحوة و الجبال ذات الطول المنصوبة فلا أطول و لا أعرض و لا أعلى و لا أعظم منها و لو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن و لكن أشفقن من العقوبة إلى آخر ما مر.
قوله(ع)من الأمانة لعله بيان لسبيل المؤمنين أي المراد بسبيل